فضائح المال والسلطة تمزق صفوف إخوان الخارج.. صراع قيادات تركيا يصل إلى ساحات القضاء
تشهد أوساط جماعة الإخوان في الخارج حالة احتقان غير مسبوقة، مع تفجر خلافات حادة بين قيادات مقيمة في تركيا، تحولت من صراعات مكتومة إلى نزاعات منظورة أمام القضاء التركي.
التطورات الأخيرة عكست حجم الانقسام داخل التنظيم، في وقت تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة بشأن إدارة الأموال والتبرعات.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلافات انفجرت على خلفية انتخابات جمعية تمثل الجالية المصرية في تركيا، حيث تصاعد التنافس بين قيادات سابقة وحالية حول إدارة الجمعية والتحكم في مواردها المالية.
وأوضحت المصادر أن الطعون القانونية المقدمة أمام المحاكم التركية جاءت بعد اتهامات بحدوث مخالفات في إجراءات التصويت، والاستعانة بأطراف غير مصرية ضمن لجنة الإشراف، ما أثار اعتراضات واسعة داخل الصف الإخواني نفسه.
المصادر أشارت كذلك إلى أن النزاع لم يقتصر على الجوانب الإدارية، بل امتد إلى اتهامات تتعلق بسوء إدارة التبرعات واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية، إضافة إلى الحديث عن وساطات مزعومة تتعلق بملفات إقامة وجنسية لبعض العناصر المقيمة في تركيا.
هذه الاتهامات دفعت أطرافا داخل الجماعة إلى المطالبة بكشف حساب مالي شفاف حول موارد الجمعية وأوجه إنفاقها.
وتسببت هذه التطورات في اتساع فجوة الثقة بين القواعد والقيادات، خاصة مع تداول تفاصيل الخلافات عبر منصات إعلامية وحسابات محسوبة على التنظيم.
ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الأزمة إلى مزيد من الانقسامات داخل هيكل الجماعة في الخارج، في ظل تراجع القدرة على ضبط الخلافات داخليا كما كان يحدث في السابق.
في المجمل، تكشف الأزمة الراهنة عن صراع نفوذ وموارد داخل كيان يعاني بالفعل من انقسامات تنظيمية متراكمة، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل تماسكه في ظل تصاعد الخلافات إلى مستويات قضائية وإعلامية مفتوحة.
