رقم قياسي جديد في الأفق.. كيف تخطط مصر لكسر حاجز الـ 11 مليار دولار صادرات زراعية؟
في وقت بتحاول فيه مصر تدعم اقتصادها وتعزز دور القطاع الزراعي في الناتج القومي والعملات الأجنبية، التخطيط موجود حاليًا على قدم وساق لكسر حاجز الـ 11 مليار دولار في صادرات السلع الزراعية خلال العام الجاري.
الرقم ده هيبقى رقم قياسي جديد لو اتحقق، ومش مجرد رقم في التقرير، لكنه مؤشر على أن الزراعة المصرية بتقدر تنافس عالميًا وتستفيد من احتياجات الأسواق الخارجية للغذاء والمنتجات الزراعية.
الزراعة في مصر كانت دايمًا واحدة من أهم ركائز الاقتصاد، سواء من ناحية تأمين احتياجات السوق المحلي أو كقطاع بيصدر للخارج منتجات متنوعة زي الفواكه، الخضار، القطن، التمور، والبذور الزيتية.
لكن في السنوات الأخيرة، بسبب تغيرات المناخ، أزمة المياه، وزيادة تكاليف الإنتاج، كان فيه تحديات كبيرة قدام المزارعين وتجار التصدير
رغم كده، التخطيط الحالي بيحاول يلاقي حلول ذكية تستفيد من ميزات مصر الجغرافية، والخبرات القديمة في الزراعة، وقدرات الوصول للأسواق العالمية.
والهدف المستهدف لمصر خلال السنة دي هو إنه الصادرات الزراعية تتعدى 11 مليار و500 مليون دولار، ودي زيادة ملحوظة مقارنة بالأعوام اللي فاتت، وبتؤكد إن فيه تركيز كبير على تطوير السلسلة التصديرية من الزراعة.
بس التخطيط مش بسيط، هو مش مجرد زيادة الإنتاج، لكنه بيشمل تحسين الجودة، تنظيم عملية التعبئة والتغليف، والالتزام بالمعايير الدولية اللي بتشترطها الأسواق الكبيرة زي أوروبا، آسيا، وأمريكا.
ومن أهم العناصر اللي بتدعم خطة مصر في الوصول للرقم ده هي تنويع الأسواق بدل الاعتماد على سوق أو منطقتين بس. السوق الأوروبية كانت دايمًا من أهم المشترين، لكن التخطيط بيضم دخول أسواق جديدة في آسيا وأفريقيا، وده بيضمن طلب أكبر وتوزيع مخاطرة السوق بدل تركيزها في جهة واحدة.
كمان الشراكات مع التجار والمستوردين الأجانب بتتوسع عبر البعثات التجارية والمعارض الدولية، اللي بتدي فرصة للمزارعين والتجار المصريين إنهم يظهروا منتجاتهم بصورة مباشرة للمشترين العالميين.
كمان ما نقدرش نتكلم عن خطة التصدير من غير الحديث عن تحسين الإنتاج نفسه. الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية الحديثة، زراعات أقل استهلاك للمياه، واستخدام أساليب ري متطورة كلها عوامل بتساهم في زيادة الإنتاجية وتقليل الهدر.
زيادة الإنتاج لوحدها مش كافية لو ما كانتش مصحوبة بجودة عالية وتوافق مع المواصفات المطلوبة في الأسواق الخارجية، وده اللي بيتم التركيز عليه من خلال تدريب المزارعين، ودعمهم بالخبرات الفنية.
في نفس السياق، مش بس المنتجات الطازجة اللي بتتصدّر، لكن كمان المنتجات المصنعة والزراعية ذات القيمة المضافة ليها دور كبير في رفع قيمة الصادرات. مثلاً عصر الزيوت من البذور، أو تجفيف الفواكه لأسواق بعيدة اللي بتضمن صلاحية أطول، كلها منتجات بتجيب قيمة أعلى في السوق العالمي، وبتساعد في الوصول لهدف الـ 11 مليار.
مصر كمان عندها ميزة نسبية في بعض الأصناف اللي عليها طلب عالمي عالي، زي التمور المصرية الفاخرة، والخضار اللي بتُزرع خارج الموسم في دول تانية، وده بيخلي عليها رغبة قوية في الشراء خصوصًا في فصول معينة.
الاستفادة من الميزة دي بانتظام من خلال تنسيق مواعيد الزراعة والتصدير بيخلق فرص لزيادة الأرباح والتوسع في حجم الصادرات.
لكن برضه المخاطر موجودة، زي أي قطاع زراعي في العالم، زي تأثيرات التغير المناخي، تفاوت الإنتاج من سنة للتانية، أو تأخر الشحنات في الموانئ بسبب اللوجستيات.
الموازنة الذكية بين الإنتاج، التخزين، التسويق، والشحن الدولي كلها عوامل لازم تكون في نظام متكامل علشان الخطة تكمل طريقها للنجاح.
يعني الوصول لهدف كسر حاجز الـ 11 مليار دولار مش مجرد رقم بيُكتب في التقارير، لكنه مؤشر إن مصر بتاخد خطوات عملية نحو استغلال مواردها الزراعية بشكل أفضل، وبتحاول تحول التحديات لمزايا في السوق الدولي.
ولو الخطة اتنفذت بكفاءة، مش بس الرقم هيتحقق، لكن كمان القطاع الزراعي نفسه هيخرج أقوى وأكتر قدرة على المنافسة في السنوات الجاية.


