أسعار الذهب في مصر اليوم السبت.. عيار 21 يقترب من 7400 جنيه
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري قفزة ملحوظة دفعت عيار 21 – الأكثر تداولًا – إلى الاقتراب من مستوى 7400 جنيه للجرام، رغم إغلاق البورصات العالمية بسبب التطورات الجيوسياسية الأخيرة في إيران، ما ألقى بظلال من الضبابية على آلية التسعير محليًا.
وأكد هاني ميلاد رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أنه لا يوجد قرار رسمي بوقف تسعير الذهب في السوق المحلي، إلا أن غياب السعر العالمي نتيجة إغلاق البورصات أدى إلى حالة من التباين في الأسعار المتداولة، وظهور أرقام تقديرية لا تعكس بالضرورة القيمة العادلة.
وأوضح أن بعض الأسعار المطروحة في السوق تراوحت بين 7300 و7400 جنيه لعيار 21، لكنه شدد على عدم الاعتداد بهذه المستويات في ظل غياب مرجعية واضحة، ناصحًا التجار والمواطنين بعدم اتخاذ قرارات بيع أو شراء استنادًا إلى تسعير غير مستقر.
قفزات أسبوعية وزخم قوي
على مدار الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب عيار 21 بنسبة تقارب 2.9%، بعدما افتتح التداولات قرب 6900 جنيه، قبل أن يغلق عند حدود 7100 جنيه، مسجلًا أعلى مستوياته خلال الأسبوع عند 7100 جنيه للجرام.
وخلال تداولات السبت، افتتح العيار الأكثر انتشارًا عند 7200 جنيه، ثم واصل الصعود إلى 7300 جنيه، بزيادة يومية بلغت نحو 200 جنيه مقارنة بإغلاق اليوم السابق عند 7100 جنيه.
الدولار والحرب يدعمان الصعود
وجاءت القفزات السعرية مدعومة بعاملين رئيسيين؛ أولهما ارتفاع الذهب عالميًا للأسبوع الرابع على التوالي مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، وثانيهما تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث تجاوز الدولار مستوى 48 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أشهر، قبل أن يتراجع تدريجيًا.
وتأثر سوق الصرف بخروج نحو مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، ما زاد الطلب على العملة الأمريكية مؤقتًا، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير الذهب المحلي.
في الوقت نفسه، تترقب الأسواق تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل المخاوف من احتمالات اتساع نطاق المواجهات أو التأثير على إمدادات الطاقة العالمية حال حدوث تطورات مثل إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع أسعار الذهب والطاقة إلى مستويات أعلى.
نصيحة بالتريث
رئيس شعبة الذهب شدد على أهمية الانتظار لحين عودة التداولات في البورصات العالمية مطلع الأسبوع، حتى تتحدد اتجاهات الأسعار بشكل أوضح، مؤكدًا أن التسرع في البيع أو الشراء في أوقات الضبابية قد يعرّض المتعاملين لخسائر غير محسوبة.
توقعات: 7500 جنيه هدف محتمل
مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد الإقبال العالمي على الذهب كملاذ آمن، تشير التوقعات إلى إمكانية استهداف عيار 21 مستوى 7500 جنيه حال استمرار التصعيد وارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة إذا تزامن ذلك مع تحركات جديدة في سعر صرف الدولار محليًا.
ورغم الضغوط، تشير بيانات البنك المركزي إلى تحسن تدفقات النقد الأجنبي، مع ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 4 مليارات دولار في ديسمبر بزيادة سنوية 24%، لتسجل إجمالي تحويلات عام 2025 نحو 41.5 مليار دولار، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في موارد العملة الصعبة.
وبين ضبابية التسعير وترقب التطورات العالمية، يبقى سوق الذهب المحلي في حالة انتظار حذر لما ستسفر عنه عودة البورصات واستقرار المشهد الجيوسياسي خلال الأيام المقبلة.
