السبت 28 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الأردن بين السياحة والأزمة.. حرب الـ12 يوما تهز القطاع

السبت 28/فبراير/2026 - 05:40 م
السياحة الأردنية-
السياحة الأردنية- ارشيفية

مع بداية عام 2026، كان القطاع السياحي الأردني يسجل نموًا لافتًا، مدفوعًا بزيادة الدخل السياحي وتدفق الزوار،  لكن سرعان ما بدأت التطورات الإقليمية المتسارعة وتصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل وأميركا وإيران تلقي بظلالها على أحد أهم أعمدة الاقتصاد الأردني.

رغم أن الأردن ليس طرفًا مباشرًا في الصراع، إلا أن موقعه الجغرافي جعله في دائرة التأثر غير المباشر. خلال ما عرف بـ«حرب الـ12 يومًا»، شهدت المملكة إلغاء عدد كبير من الحجوزات الفندقية وتراجع حاد في حركة الطيران، حيث اتجه السياح نحو تأجيل رحلاتهم إلى دول المنطقة.

الأردن بين السياحة والأزمة

على الأرض، بدأت التحركات الرسمية: شكّل وزير السياحة والآثار عماد حجازين لجنة طوارئ خاصة بقطاعي الطيران والسياحة، وفق ما أوضح الناطق الإعلامي لجمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية بلال روبين. 

اللجنة تعمل على متابعة التطورات أولاً بأول، وتقييم التأثيرات المباشرة وغير المباشرة، واتخاذ الإجراءات الوقائية لضمان سلامة المسافرين واستمرارية العمل في القطاع.

وفي مطار الملكة علياء الدولي، انعكست الأزمة على حركة الطائرات، حيث ألغيت مجموعة من الرحلات وتأخرت أخرى،  ودعا رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني ضيف الله الفرجات المسافرين للتواصل مباشرة مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، مشددًا على ضرورة ضبط الوضع لتفادي أي ازدحامات محتملة وضمان السلامة.

على الصعيد السياسي، دانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الأردنية وصواريخ بالستية استهدفت المنطقة، مؤكدة استمرار المملكة في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها وأمنها وسيادتها، وتجديد تضامنها مع الدول الشقيقة لمواجهة أي اعتداء يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى قطاع السياحة الأردني متأهبًا، حيث يؤكد نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات أن السيناريوهات المحتملة لحركة الحجوزات والسفر تعتمد على مدة استمرار الضربات، مشيرًا إلى أن توقف العمليات خلال 48 ساعة قد يخفف الأثر، أما استمرارها لأكثر من ثلاثة أيام فسيزيد من تعقيد التنبؤ بتداعيات الأزمة على القطاع.

هكذا، يجد الأردن نفسه أمام تحد مزدوج: الحفاظ على استقرار القطاع السياحي والنشاط الاقتصادي، مع التعامل بحذر وحزم مع تداعيات التوترات الإقليمية المحيطة به.