السبت 14 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

حرب الأسعار الصينية تنتهي.. هل سترتفع قيمة السيارات قريبا؟

السبت 14/فبراير/2026 - 09:43 م
صناعة السيارات- ارشيفية
صناعة السيارات- ارشيفية

في خطوة قد تعيد رسم ملامح سوق السيارات الأكبر في العالم، أعلنت السلطات الصينية قواعد صارمة تمنع بيع السيارات بأقل من التكلفة الكاملة، في محاولة لكبح حرب أسعار استمرت سنوات وأثرت على استقرار الصناعة.

لطالما اتبعت شركات السيارات في الصين استراتيجيات تسعير عدوانية، حيث كانت تُباع بعض المركبات بأقل من تكلفة إنتاجها، سعياً لزيادة الحصة السوقية وتسريع التوسع. القواعد الجديدة، الصادرة عن الهيئة الصينية لتنظيم السوق، تغلق هذه الثغرة تمامًا، مع تعريف شامل للتكلفة يشمل التصنيع والمصاريف الإدارية والمالية، إضافة لتكاليف التسويق والتوزيع.

لم يقتصر القرار على منع البيع بخسارة، بل شدد على حظر التلاعب السعري بين المصنعين والموردين، ومنع برامج الخصومات القسرية التي كانت تجبر الوكلاء على البيع بخسارة، إضافة إلى الحد من الممارسات التي تُقصي المنافسين الأصغر.

خلال سنوات الحرب السعرية، تمكنت الشركات الكبرى مثل "بي واي دي" و"تسلا" من الصمود، بل وحتى الاستفادة من بيئة المنافسة القاسية. أما الشركات الصغيرة والمتوسطة، فتكبدت خسائر كبيرة مع تقلص هوامش الربح وارتفاع تكاليف التشغيل.

يرى محللون أن القواعد الجديدة قد تعيد استقرار الأسعار، تحسن هوامش الربح للمصنعين، وتبطئ التوسع العدواني للإنتاج. إلا أن الفئات منخفضة السعر، التي كانت الأكثر تضررًا من الحرب السعرية، قد تشهد ارتفاعًا تدريجيًا.

رغم الصرامة، لا يستبعد خبراء عودة المنافسة بأساليب مبتكرة: تقديم مزايا تقنية، خدمات ذكية، تحديثات برمجية، وخطط تمويل جذابة للمستهلكين. بكين قد تكون أوقفت حرب الأسعار، لكن المنافسة ستعود بلا شك، وربما بثوب أكثر ذكاءً وقوة.