حرب تجارية جديدة على الأفق؟.. ترامب يفرض رسوما مؤقتة عالمية
دخلت الولايات المتحدة فصلًا جديدًا في صراعها التجاري العالمي، حيث بدأت اليوم الثلاثاء 24 فبراير، الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 10% على نطاق عالمي، في خطوة تصعيدية على خلفية معركة الرئيس دونالد ترامب مع القضاء الأمريكي ومع شركاء بلاده التجاريين.
10% بدلاً من 15%… مؤقتة وتحت ضغط القضاء
كانت خطة ترامب الأصلية فرض رسوم بنسبة 15% على نطاق عالمي، لكن المحكمة العليا الأمريكية قضت يوم الجمعة بعدم قانونية الرسوم الشاملة المستندة إلى صلاحيات الطوارئ، ما أجبر الرئيس على تعديل نسبته لتصبح 10% فقط، وبمدة مؤقتة 150 يومًا، مستندًا إلى قانون تجاري مختلف. وأكد البيت الأبيض أن الهدف النهائي لا يزال فرض الرسوم الكاملة بنسبة 15%، إلا أن هذه الخطوة لم تُنفّذ بعد.
ضغوط ومعارضة من الحلفاء
جاء خفض النسبة بعد معارضة شديدة من شركاء تجاريين رئيسيين، بينهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، الذين أبدوا اعتراضهم على الرسوم الأعلى، معتبرين أنها تُهدد مكاسب الاتفاقيات التجارية السابقة وتُقلّص مزاياهم. وقد يمنح التأجيل فرصة لهم للتفاوض على إعفاءات أو ترتيبات تفضيلية ضمن النظام الجديد.
توتر دبلوماسي وتلميحات بالرد
تسببت التعرفة الجديدة في حالة من الاستياء بين الحلفاء الأوروبيين، الذين بدأوا التفكير في إجراءات انتقامية محتملة. ألمح مقر رئاسة الوزراء البريطانية إلى أن كل الخيارات مفتوحة إذا قررت واشنطن رفع الرسوم إلى 15%، بينما قرر الاتحاد الأوروبي تأجيل التصديق على اتفاقه التجاري مع الولايات المتحدة رداً على الخطوة الأمريكية.
الأسواق العالمية تترقب
في هذه الأثناء، تترقب الأسواق العالمية بقلق، وسط مخاوف من تصاعد حرب تجارية جديدة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، معدلات النمو الاقتصادي، واستقرار الأسواق المالية، مع بروز تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص هذا التصعيد التجاري الأخير.
في المشهد الحالي، تبدو الولايات المتحدة على مفترق طرق بين تحقيق أهداف التعرفة وإدارة العلاقات مع شركائها التجاريين الرئيسيين، في اختبار جديد لتوازن القوة الاقتصادية والدبلوماسية على الساحة العالمية.



