بنوك بريطانية تبحث إنشاء شبكة مدفوعات وطنية لتقليل الاعتماد على «فيزا» و«ماستركارد»
تتجه قيادات مصرفية في بريطانيا إلى عقد اجتماع موسّع لبحث تأسيس بديل وطني لشركتي Visa وMastercard، في خطوة تعكس تنامي القلق من تداعيات التوترات الجيوسياسية واحتمال تأثر أنظمة الدفع المملوكة لشركات أميركية بأي قرارات سياسية مستقبلية.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الخميس المقبل برئاسة فيم مارو، الرئيس التنفيذي لبنك Barclays في المملكة المتحدة، بمشاركة عدد من كبار مسؤولي المؤسسات المالية في لندن. ويهدف اللقاء إلى مناقشة آليات إنشاء شركة مدفوعات جديدة بتمويل من القطاع المصرفي ودعم حكومي، بما يضمن استمرارية عمل النظام المالي البريطاني في حال حدوث اضطرابات مفاجئة.
وتعود فكرة إطلاق شبكة مدفوعات وطنية إلى عدة سنوات، لكنها عادت إلى الواجهة في ضوء تصاعد الخطاب السياسي الأميركي خلال الفترة الأخيرة، وما صاحبه من تحذيرات بشأن مخاطر الاعتماد الكبير على مزودي خدمات أجانب في بنية تحتية حيوية مثل أنظمة الدفع.
ووفق تقارير صادرة عام 2025 عن هيئة تنظيم أنظمة المدفوعات في بريطانيا، فإن الغالبية الساحقة من معاملات البطاقات داخل البلاد تمر عبر شبكتي «فيزا» و«ماستركارد»، ما يعكس مدى هيمنتهما على السوق، خاصة في ظل التراجع المتواصل لاستخدام النقد.
ويرى مراقبون أن التحرك البريطاني المحتمل لا يستهدف القطيعة مع الشركات الأميركية بقدر ما يهدف إلى تنويع الخيارات وتعزيز السيادة المالية، بما يقلل من المخاطر المرتبطة بأي تطورات سياسية أو اقتصادية خارجية قد تؤثر في استقرار قطاع المدفوعات.
