الإمارات تعلن إغلاقًا مؤقتًا وجزئيًا للمجال الجوي كإجراء احترازي
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي اليوم السبت، عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي لدولة الإمارات، كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى ضمان سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية الأراضي الإماراتية.
وجاء هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، حيث تسعى الدولة إلى اتخاذ خطوات وقائية مسبقة للحفاظ على السلامة الجوية للمسافرين والطائرات العاملة في المجال الجوي الإماراتي.
وأكدت الهيئة في بيان رسمي، أن الإغلاق الجزئي للمجال الجوي يأتي ضمن التدابير الوقائية التي تم وضعها مسبقًا لمواجهة أي مستجدات تهدد حركة الملاحة الجوية، مشيرة إلى أن الإجراء استثنائي ومؤقت وسيتم رفعه فور التأكد من استقرار الوضع الأمني.
وأوضح البيان أن الهيئة تتابع عن كثب تطورات الأحداث في المنطقة بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية المعنية بالسلامة الجوية، بما يضمن أعلى معايير الأمان وحماية الركاب والطواقم، مع التأكيد على أن جميع شركات الطيران العاملة في الإمارات تم إبلاغها بالإجراءات وتوجيهها للتقيد بالتعليمات والتحديثات المستمرة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التطورات الإقليمية الراهنة، بما في ذلك الضربات العسكرية الأخيرة والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثرت على حركة الملاحة الجوية في بعض المجالات الجوية القريبة من المنطقة، ما دفع الإمارات إلى اتخاذ هذا الإجراء الاستباقي لضمان عدم تعرض الرحلات لأي مخاطر محتملة.
ودعت الهيئة جميع المسافرين إلى مراجعة بيانات رحلاتهم والتواصل المباشر مع شركات الطيران أو القنوات الرسمية للتحقق من مواعيد الإقلاع والوصول، وأي مستجدات قد تطرأ على جداول التشغيل، مع الالتزام بتعليمات السلامة المعلنة.
كما أكدت الهيئة أن إجراءات الإغلاق الجزئي لا تعني تعليق الرحلات كليًا، بل تشمل مناطق محددة من المجال الجوي، مع استمرار تشغيل بعض المسارات التي لا تتأثر بالمخاطر الأمنية، لضمان استمرار حركة النقل الجوي بشكل آمن قدر الإمكان.
وتعد الإمارات من الدول الرائدة في مجال الطيران المدني والسلامة الجوية، حيث تعتمد على خطط استباقية شاملة لمواجهة الأزمات، بما يضمن حماية الركاب والطواقم، والحفاظ على سمعة الدولة كمركز آمن للملاحة الجوية في الشرق الأوسط.
يأتي هذا الإعلان تزامنًا مع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها دول أخرى في المنطقة لحماية مجالها الجوي، ما يعكس حساسية الوضع الأمني وتأثيراته على قطاع الطيران المدني العالمي، مع توقع استمرار مراقبة التطورات عن كثب خلال الأيام المقبلة.
