الروبية تحت الضغط.. والأسواق تترقب قرار الفائدة في الهند
تتجه الأنظار إلى قرار بنك الاحتياطي الهندي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب مخاطر ضعف موسم الأمطار.
وحذّرت وزارة المالية الهندية، في مراجعتها الاقتصادية لشهر مايو، من أن تزامن ارتفاع أسعار النفط العالمية مع تراجع قيمة الروبية وزيادة تكاليف الإنتاج، فضلاً عن احتمالات هطول أمطار أقل من المعدلات الطبيعية، يفرض ضرورة مواصلة الحذر في إدارة السياسات النقدية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الوزارة أن الاقتصاد الهندي ما زال يتمتع بقدر من الصلابة بفضل استقرار أساسياته المحلية، إلا أن تصاعد التحديات الخارجية يفرض ضغوطاً متزايدة على آفاق النمو والأسعار.
وتتزايد التوقعات بأن يتبنى البنك المركزي نهجاً أكثر تشدداً خلال اجتماعه المرتقب، المقرر إعلان نتائجه في الخامس من يونيو، في محاولة لدعم الروبية التي تراجعت إلى مستويات قياسية تقترب من 97 روبية مقابل الدولار، وسط اضطرابات متنامية في الأسواق العالمية.
ورغم بقاء معدل التضخم الاستهلاكي دون المستوى المستهدف للبنك المركزي البالغ 4% خلال أبريل، فإن القفزة القوية في أسعار الجملة أثارت مخاوف من انتقال موجة ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين خلال الأشهر المقبلة.
وسجل مؤشر أسعار الجملة أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، مدفوعاً بالارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، بعدما قفز إلى 8.30% على أساس سنوي مقارنة بـ3.88% في مارس، متجاوزاً توقعات الأسواق بشكل لافت.
وفي الوقت نفسه، اعتبرت وزارة المالية أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز يمثل الخطر الأكبر على استقرار الأسعار والتجارة الخارجية للهند، نظراً لاعتماد البلاد الكبير على واردات النفط والغاز، وما تسببه التطورات الجيوسياسية من اضطرابات في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.
وشددت الوزارة على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيجاً مرناً من السياسات النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية، لمواجهة حالة عدم اليقين العالمية المتصاعدة، مع الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار السعري على المدى المتوسط.


