الخميس 26 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر والسعودية "على خط واحد".. بدء تشغيل أضخم مشروع ربط كهربائي في المنطقة

الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 10:07 م
الربط الكهربائي
الربط الكهربائي

تخيل إن كهربا مصر والسعودية تبقى متوصلة ببعض في خط واحد ضخم.. أي ضغط هنا يتعوض هناك، وأي زيادة هناك تتنقل هنا في ثواني.

ده مش مجرد كابل تحت البحر، ده مشروع استراتيجي بيغير خريطة الطاقة في المنطقة كلها. ومع بدء التشغيل التجريبي، إحنا قدام خطوة تاريخية هتفرق في استقرار الكهرباء، وفي مستقبل تصدير الطاقة كمان.

مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية يعتبر واحد من أكبر مشروعات الطاقة اللي اتعملت في المنطقة خلال السنين الأخيرة.

الفكرة ببساطة إن شبكة الكهرباء في البلدين تبقى متوصلة ببعض عن طريق خطوط نقل عملاقة، تقدر تنقل طاقة توصل لـ 3000 ميجاوات.

والرقم ده مش صغير خالص.. ده يقدر يشغل ملايين البيوت ويوفر دعم ضخم وقت الذروة

الربط ده بيعتمد على تكنولوجيا اسمها "التيار المستمر عالي الجهد"، ودي طريقة حديثة لنقل الكهرباء لمسافات طويلة بكفاءة أعلى وخسائر أقل.

بدل ما الكهرباء تمشي لمسافات بعيدة وتفقد جزء كبير من طاقتها، التقنية دي بتحافظ عليها وتوصلها بأعلى كفاءة ممكنة.

المشروع بيتكون من محطات تحويل ضخمة في الجانبين، وخطوط هوائية على اليابسة، وكابلات بحرية بتمر تحت خليج العقبة. التنفيذ احتاج شغل هندسي معقد جدًا، خاصة في مناطق جبلية وصحراوية، غير الجزء البحري اللي بيتطلب دقة عالية في التركيب والحماية.

طيب إيه أهمية الخطوة دي؟ أول نقطة هي استقرار الشبكة.. في أوقات الصيف مثلًا، الاستهلاك بيزيد جدًا.

هنا فكرة الربط بتدي مرونة كبيرة، لأن لو في ضغط على الكهرباء في بلد، البلد التاني يقدر يمده بطاقة إضافية فورًا.

وده معناه تقليل فرص الانقطاعات، وتحسين كفاءة التشغيل.

تاني نقطة مهمة هي الاستفادة من فرق التوقيت واختلاف أوقات الذروة.. أوقات الذروة في مصر غير السعودية، وده بيسمح بتبادل الكهرباء حسب الاحتياج الفعلي، بدل ما كل شبكة تشتغل بأقصى طاقتها طول الوقت.

كمان المشروع بيفتح باب أكبر لتبادل الطاقة إقليميًا. مصر عندها بنية تحتية قوية ومحطات إنتاج ضخمة، والسعودية عندها توسع كبير في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة.

الربط ده ممكن يبقى نواة لشبكة أوسع في المستقبل، سواء مع دول عربية أو حتى للربط مع أوروبا وأفريقيا.

من الناحية الاقتصادية، تبادل الكهرباء بيحقق عائد مادي مهم.. لما يبقى عندك فائض تقدر تصدره بدل ما يضيع، ده معناه استغلال أفضل للإنتاج وتحقيق دخل إضافي.

وفي نفس الوقت، البلد المستوردة بتستفيد من سعر تنافسي بدل ما تعتمد على تشغيل وحدات احتياطية بتكلفة أعلى.

المشروع كمان بيأكد إن المنطقة داخلة مرحلة جديدة في ملف الطاقة، عنوانها التعاون بدل الاكتفاء الذاتي المنفصل.

شبكة موحدة أقوى بكتير من شبكات متفرقة.

ومع بدء التشغيل التجريبي، إحنا فعليًا بنشوف أول لمبة في مشروع ضخم هيغير شكل خريطة الكهرباء في الشرق الأوسط. خطوة مش بس تقنية، لكن استراتيجية.. عنوانها إن الطاقة بقت لغة تعاون حقيقية بين بلدين من أكبر دول المنطقة.