الثلاثاء 24 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

صفقة جديدة بين الإمارات ومصر.. الإمارات تستحوذ على 15% من نرجس البحري

الأحد 22/فبراير/2026 - 09:28 م
مصر والإمارات
مصر والإمارات

هل صفقة دخول الإمارات في امتياز نرجس هتعمل طفرة جديدة في الغاز المصري؟، وهل ممكن نرجس يبقى اكتشاف بحجم حقل ظهر؟، ودخول شركات عالمية جديدة.. هل ده دليل أن البحر المتوسط لسه مخبي مفاجآت؟.. وهل الاستثمارات دي هتقلل استيراد الغاز في الفترة الجاية؟، وقد إيه الاكتشافات الجديدة ممكن تأثر على الاقتصاد المصري؟

في خطوة جديدة بتأكد أن ملف الغاز في مصر لسه جاذب للاستثمارات الكبيرة، أعلنت شركة مبادلة للطاقة الإماراتية أنها استحوذت على حصة 15% من امتياز “نرجس” البحري في البحر المتوسط..، الصفقة دي مش مجرد رقم أو استثمار عادي، لكن بتعكس قد إيه المنطقة دي بقت محط اهتمام شركات الطاقة العالمية.

خلينا نبسط الصورة، امتياز نرجس موجود في البحر المتوسط قدام سواحل دلتا النيل، وعلى بعد حوالي 50 كيلو من الساحل المصري، والمنطقة دي تعتبر واحدة من المناطق الواعدة جدًا في اكتشافات الغاز، خصوصًا بعد النجاحات الكبيرة اللي حصلت في شرق المتوسط خلال السنين اللي فاتت.

المشروع مش شركة واحدة بس اللي شغالة فيه، لكن مجموعة من أكبر شركات الطاقة في العالم، شركة Chevron هي اللي بتدير العمليات بحصة كبيرة حوالي 45%، ومعاها شركة Eni الإيطالية بحصة 30%، وكمان شركة ثروة للبترول بحصة 10%، دلوقتي بعد الصفقة الجديدة، مبادلة دخلت شريك بنسبة 15% وده بيزود قوة التحالف ده.

طيب ليه الصفقة دي مهمة؟.. أولًا، لأن حقل نرجس نفسه يعتبر من أهم مناطق الاستكشاف الجديدة في مصر، وعمليات الحفر فيه بدأت من 2023، والتوقعات بتقول إن المنطقة ممكن يكون فيها احتياطيات غاز كبيرة، وده مهم جدًا لمصر في الوقت الحالي، خصوصًا مع زيادة الطلب على الغاز سواء لتشغيل الكهرباء أو للصناعة.

ثانيًا، دخول شركة إماراتية بالحجم ده معناه أن في ثقة كبيرة في سوق الطاقة المصري، لأن الشركات الكبيرة ما بتحطش استثمارات بالملايين أو المليارات غير لما تكون شايفة فرص حقيقية للنجاح والعائد.

والحقيقة أن دي مش أول مرة مبادلة للطاقة تستثمر في مصر، الشركة موجودة بالفعل في مشاريع تانية في البحر المتوسط. عندها حصة في امتياز “نور”، وكمان مشاركة في امتياز “شروق” اللي موجود فيه واحد من أهم حقول الغاز في المنطقة وهو حقل ظهر.

كل ده بيأكد أن شرق المتوسط بقى منطقة تنافس كبيرة بين شركات الطاقة العالمية، ومصر بقت لاعب مهم جدًا في المعادلة دي.. الميزة كمان أن وجود استثمارات جديدة بالشكل ده بيساعد على زيادة عمليات البحث والاستكشاف، وده ممكن يفتح الباب لاكتشافات جديدة خلال السنين الجاية، أي اكتشاف كبير هيعني زيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتقليل الحاجة للاستيراد، وكمان دعم الاقتصاد.

كمان لازم نفهم أن قطاع الطاقة بقى واحد من أهم القطاعات اللي بتجذب العملة الصعبة لمصر، لما شركات عالمية تدخل تستثمر، ده بيخلق فرص شغل، وبيزود حركة الصناعة والخدمات المرتبطة بالبترول والغاز.

يعني من الآخر، صفقة استحواذ الإمارات على جزء من امتياز نرجس مش مجرد خبر اقتصادي عابر، لكنها خطوة جديدة في سباق الطاقة في البحر المتوسط.