السبت 21 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

برنامج وطني لإعادة صناعة السيارات.. حوافز تصل لـ30% لدعم التصنيع المحلي

السبت 21/فبراير/2026 - 09:14 م
برنامج وطني لإعادة
برنامج وطني لإعادة تشكيل صناعة السيارات.. حوافز تصل إلى 30%

تتجه الدولة إلى إعادة هيكلة صناعة السيارات محليًا عبر برنامج حوافز جديد يستهدف نقل السوق من مجرد نشاط تجميعي محدود إلى قاعدة إنتاج صناعي متكاملة، وذلك من خلال البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي أطلقته وزارة الصناعة، بهدف تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات، خاصة في قطاع المركبات الكهربائية والصديقة للبيئة.


تحول من التجميع إلى التصنيع الفعلي

يرتكز البرنامج على تغيير نمط الصناعة القائم منذ سنوات على تجميع المكونات المستوردة، إلى نموذج إنتاج متكامل يعتمد على تصنيع أجزاء ومكونات السيارات داخل مصر، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وربطت الدولة الحصول على الحوافز بتحقيق نسب متصاعدة من المكون المحلي، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية، إلى جانب دعم الصناعات المغذية المرتبطة بقطاع السيارات.

وتُمنح الحوافز وفق معايير إنتاجية واضحة، تشمل حجم الإنتاج السنوي لكل طراز، ونسبة المكونات المصنعة محليًا، والالتزام بالمعايير البيئية، فضلًا عن تشجيع إقامة المشروعات في المناطق الصناعية ذات الأولوية.

حوافز مالية تصاعدية مرتبطة بالأداء

يعتمد البرنامج على نظام حوافز تصاعدي مرتبط بمستوى الأداء الصناعي، حيث يصل الحد الأقصى للدعم إلى 30% من سعر السيارة عند خروجها من المصنع، وبحد أقصى 150 ألف جنيه للوحدة.

كما يمنح البرنامج حافزًا إضافيًا للشركات التي تتجاوز نسبة المكون المحلي المستهدفة، في خطوة تستهدف تسريع توطين الصناعات المغذية ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.

ويشمل الدعم كذلك استرداد قيمة الأراضي للمشروعات التي تُقام في مناطق صناعية محددة، بما يعزز التوسع الجغرافي للصناعة خارج المراكز التقليدية ويخلق فرص عمل جديدة في المحافظات.

ضوابط إنتاجية لضمان الجدوى الاقتصادية

وضع البرنامج اشتراطات إنتاجية لضمان تحقيق جدوى اقتصادية حقيقية للصناعة، أبرزها تحديد حد أدنى للإنتاج السنوي يبلغ 10 آلاف سيارة للسيارات التقليدية، مع تدرج نسبة المكون المحلي من 20% إلى 35%.

أما السيارات الكهربائية، فتبدأ بحد أدنى للإنتاج يبلغ ألف سيارة سنويًا، وصولًا إلى 10 آلاف سيارة، مع نسبة مكون محلي أولية لا تقل عن 10%، بما يواكب توجه الدولة نحو التحول الأخضر وخفض الانبعاثات.

كما حدد البرنامج سقفًا لسعر السيارات المستفيدة من الحوافز عند 1.25 مليون جنيه، وسعة محرك لا تتجاوز 1600 سم³، لضمان توجيه الدعم إلى السيارات الاقتصادية ومتوسطة السعر، بما يحقق استفادة مباشرة لشريحة أكبر من المواطنين.

بوابة لتعزيز التصدير وجذب الاستثمارات

يمثل البرنامج أحد أهم أدوات الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الخارجية، إذ يربط الحوافز بتحقيق معدلات إنتاج مرتفعة تسمح بالتصدير، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج المحلي.

كما يُنتظر أن يسهم البرنامج في جذب استثمارات جديدة في الصناعات المغذية والتكنولوجيات الحديثة، خاصة في قطاع المركبات الكهربائية، ما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات.

ويمكن للمستثمرين التقدم للاستفادة من الحوافز ومتابعة الإجراءات من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية، التي تتولى إدارة البرنامج وتقديم الدعم الفني والإجرائي للمشروعات الصناعية، في إطار رؤية تستهدف بناء صناعة سيارات قوية ومستدامة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.