السبت 21 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

كوريا الجنوبية ترحب وإندونيسيا تتريث بعد إلغاء الرسوم الجمركية «المتبادلة» لترامب

السبت 21/فبراير/2026 - 05:34 م
ترامب- ارشيفية
ترامب- ارشيفية

وسط موجة من التحفظ والحذر، تابعت حكومات عدة حول العالم عن كثب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على واردات عشرات الدول. 

القرار جاء بمثابة صدمة لبعض الشركاء التجاريين الذين اعتادوا على استخدام هذه الرسوم كأداة ضغط، سواء في القضايا الاقتصادية أو الجيوسياسية، من الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى النزاع على غرينلاند وواردات النفط الروسي.

كوريا الجنوبية رحبت بإلغاء الرسوم «المتبادلة» البالغة 15% على صادراتها، مؤكدة استمرار المحادثات حول تنفيذ اتفاقية التجارة التي أُبرمت العام الماضي، فيما اتخذت إندونيسيا موقف ترقبي، متابعة خطوات ترمب الأخيرة فيما يخص الرسوم العالمية الجديدة البالغة 10% وفق إطار قانوني مختلف.

في أوروبا، بدا الموقف متباينا: البرلمان الأوروبي يستعد لاجتماع طارئ لإعادة تقييم اتفاقية التجارة، بينما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى التريث وتهدئة الأوضاع، وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني أن إلغاء الرسوم خبر سار لكنه لن يُحدث تغييرات جوهرية،  وفي المملكة المتحدة، فضل المسؤولون التزام الصمت والتنسيق مع واشنطن، خاصة في القطاعات الحيوية كالصلب والسيارات، وفقًا لتوصيات الخبراء.

أما في أمريكا الشمالية، فقد استثنيت المكسيك وكندا من الرسوم الجديدة، مع استمرار المراجعات على اتفاقية USMCA، بينما أكد المسؤولون المكسيكيون ضرورة التروي قبل اتخاذ أي خطوات، مشددين على أن معظم صادراتهم لا تخضع للرسوم. البرازيل أيضًا أعلنت استمرار الحوار مع الولايات المتحدة حول القضايا التجارية وغير الجمركية، على أن يلتقي الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بترمب في واشنطن خلال مارس.

الصين، التي تحتفل برأس السنة، لم تصدر موقفًا رسميًا بعد، لكنها تواصل الحفاظ على هدنة تجارية شاملة تم التوصل إليها العام الماضي، تشمل الرسوم وقيودًا على صادرات المعادن النادرة ومحركات الطائرات وبرمجيات تصميم الرقائق، فيما يتوقع المحللون أن النفوذ الفوري لترمب في هذه الجولة سيكون أقل مما كان عليه العام الماضي.

في آسيا، حذر مسؤولون من توخي الحذر، مع استمرار الالتزام بالاتفاقيات القائمة، ومتابعة تأثير القرار خلال الأسابيع المقبلة، بينما يواصل الطرفان تقييم الخيارات لتعزيز النفوذ الأمريكي في مفاوضات التجارة الجارية.

الحكم الصادر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة أكد أن استخدام ترمب لقانون الطوارئ الفيدرالي لعقود لفرض الرسوم «المتبادلة» كان غير قانوني، وهو ما يُعيد رسم المشهد التجاري العالمي ويضع الشركاء أمام مرحلة من الحذر وإعادة التقييم، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بنفس أدوات الضغط الاقتصادية السابقة.