الجمعة 20 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تراجع «نيكاي» قبل عطلة طويلة في اليابان وسط مخاوف من تصعيد سياسي

الجمعة 20/فبراير/2026 - 09:01 ص
الأسهم اليابانية
الأسهم اليابانية

شهدت الأسهم اليابانية تراجعاً ملحوظاً في تعاملات نهاية الأسبوع، حيث هبط متوسط مؤشر نيكاي بنحو 1% متأثراً بخسائر الأسواق الأمريكية وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبط بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت قادت فيه أسهم التكنولوجيا والرقائق موجة التراجع في بورصة طوكيو.

وتراجع المؤشر خلال التداولات الصباحية إلى نحو 56,821 نقطة، في حين انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً توبكس بنسبة تقارب 1.2% ليصل إلى حوالي 3,805 نقاط، ما يعكس ضغوطاً واسعة النطاق على قطاعات متعددة في السوق اليابانية، خاصة مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة في اليابان.

ويرى محللون أن الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها السوق اليابانية، تتأثر بشكل مباشر بتحركات وول ستريت، حيث جاءت الخسائر الأخيرة في الأسهم الأمريكية لتدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، خصوصاً في ظل التطورات السياسية العالمية التي قد تؤثر في الاقتصاد وأسواق المال.

التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق

تأتي هذه التراجعات في وقت يتابع فيه المستثمرون عن كثب التصعيد السياسي بين واشنطن وطهران، بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال فترة زمنية محدودة، وهو ما أثار مخاوف الأسواق العالمية من احتمال حدوث تصعيد عسكري قد ينعكس على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

ويرى خبراء الأسواق أن المستثمرين يميلون في مثل هذه الظروف إلى تقليل المخاطر والاتجاه نحو جني الأرباح، خاصة مع اقتراب العطلات الرسمية التي قد تشهد خلالها الأسواق تطورات مفاجئة على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

وقال محللون في مؤسسات مالية يابانية إن الأسواق تتبنى حالياً نهجاً حذراً، حيث يفضل المستثمرون تقليص استثماراتهم في الأسهم ذات المخاطر المرتفعة، مثل شركات التكنولوجيا وشركات النمو، إلى حين اتضاح الصورة بشأن التطورات الدولية.

أسهم التكنولوجيا والرقائق تقود التراجع

كان قطاع التكنولوجيا من أبرز القطاعات المتضررة خلال جلسة التداول، حيث هبط سهم شركة Tokyo Electron، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، بنسبة تجاوزت 3%، وهو ما يعكس الضغوط التي يتعرض لها قطاع الرقائق عالمياً في ظل التقلبات الاقتصادية وتراجع شهية المستثمرين.

كما تراجع سهم مجموعة SoftBank Group الاستثمارية بنحو 3%، متأثراً بموجة البيع التي طالت شركات التكنولوجيا الكبرى في الأسواق العالمية، إضافة إلى حالة الحذر التي تسود بين المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا عالي التقلب.

ويرى خبراء أن قطاع الرقائق يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في الاقتصاد الياباني، وبالتالي فإن أي تراجع في أسهم هذا القطاع ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤشرات الرئيسية في السوق.

خسائر في قطاع الطيران والنقل

لم يقتصر التراجع على قطاع التكنولوجيا فقط، بل امتد إلى قطاع النقل الجوي الذي سجل أحد أكبر الخسائر بين القطاعات الصناعية في السوق اليابانية، حيث تراجع بنحو 3%.

وانخفض سهم شركة ANA Holdings بنحو 3.2%، بينما هبط سهم Japan Airlines بنسبة تقارب 3%، في ظل مخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة السفر الدولية وتكاليف الوقود.

ويشير محللون إلى أن شركات الطيران تعد من أكثر القطاعات حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يجعل أسهمها عرضة لتذبذبات حادة في مثل هذه الظروف.

تقلبات حادة في سهم سوميتومو فارما

في المقابل، شهد سهم شركة Sumitomo Pharma تقلبات حادة خلال جلسة التداول، حيث هبط بنحو 13% بعد موجة من جني الأرباح، رغم أن الشركة كانت قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في وقت سابق عقب موافقة لجنة تابعة لوزارة الصحة اليابانية على علاج جديد لمرض باركنسون يعتمد على خلايا iPS.

ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس تحركات طبيعية في السوق بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلها السهم في الأيام الماضية، خاصة مع وصول مؤشر القوة النسبية للسهم إلى مستويات مرتفعة تشير عادة إلى احتمال حدوث تصحيح سعري.

أسواق آسيا تحت ضغط عالمي

بشكل عام، يعكس تراجع السوق اليابانية حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق الآسيوية والعالمية، حيث تتزايد المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، إضافة إلى احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة إذا تصاعدت الأزمة في الشرق الأوسط.

ويرى خبراء أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيداً من التقلبات في الأسواق المالية العالمية، خاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين السياسي، وهو ما يدفع المستثمرين إلى متابعة التطورات الدولية عن كثب قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.