الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

غياب وزير الاستثمار الجديد يثير جدلا برلمانيا.. إيه الحكاية؟!

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 09:30 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أول اختبار سياسي لوزير الاستثمار الجديد محمد فريد، بعد غيابه عن مناقشة مشروع تعديل قانون سجل المستوردين، الذي يُعد أول تشريع مرتبط مباشرة باختصاصات وزارته.

 

مفارقة لافتة تحت القبة

أثار النائب ضياء الدين داود القضية خلال الجلسة، مؤكدًا موافقته من حيث المبدأ على المشروع، لكنه لفت الانتباه إلى ما وصفه بـ«المفارقة اللافتة»: غياب الوزير عن أول قانون يخص وزارته، رغم أن الهيئة العامة للرقابة المالية، التي قدمت الملاحظات الفنية على المشروع، كانت تحت إشرافه في وقت سابق.

وأضاف داود أن الحضور الوزاري لا يقتصر على البروتوكول، بل يمثل رسالة سياسية تعكس اهتمام الحكومة بالتشريعات الاقتصادية المهمة واستعدادها للتعاون مع البرلمان، ما جعل غياب الوزير محور اهتمام النواب والمتابعين.

مشروع القانون يهدف لتعزيز الاستثمار

يناقش البرلمان مشروع تعديل قانون سجل المستوردين بهدف:

ضبط منظومة الاستيراد والحد من الممارسات العشوائية.

ضمان دخول السلع المطابقة للمواصفات القانونية والصحية.

مكافحة الفساد التجاري وعمليات التهريب.

جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ويشمل القانون تسهيلات مهمة للشركات والمستثمرين، مثل السماح بسداد رأس المال بالعملات الأجنبية، استمرار القيد عند تغيير الشكل القانوني للشركة، تمكين الورثة من مواصلة النشاط التجاري، وإقرار مبدأ التصالح في بعض الجرائم المرتبطة بالقانون، بهدف تقليل النزاعات وتيسير الإجراءات وتحفيز بيئة الاستثمار.

جدل بين رسالة سياسية وسهو بروتوكولي

يثير غياب الوزير تساؤلات بين المراقبين: هل كان مجرد سهو بروتوكولي أم رسالة سياسية غير مقصودة في توقيت حساس يناقش فيه البرلمان تشريعا اقتصاديا مهما؟

ويؤكد النواب أن التنسيق الكامل بين الحكومة والبرلمان يظل عاملا حاسما في نجاح الإصلاحات التشريعية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، خصوصا في ظل التحديات الراهنة وارتفاع معدلات التضخم والتوترات التجارية العالمية.