الأطباء البيطريون في عهد "علاء فاروق.. استراتيجية شاملة لتطوير الكوادر وتعزيز الأمن الغذائي
في خطوة تعكس إدراك الدولة للدور المحوري للطب البيطري في حماية صحة الإنسان والحيوان على حد سواء، شهد عهد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، طفرة ملموسة في ملف تدريب وتطوير الأطباء البيطريين.
ولم يعد الطبيب البيطري مجرد معالج للحيوان، بل أضحى ركيزاً أساسية في خطة تعزيز الأمن الغذائي القومي وضمان سلامة الغذاء للمستهلك المصري.
رؤية “الصحة الواحدة”.. الإنسان والحيوان في خندق واحد
وانطلقت رؤية الوزير علاء فاروق من مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وبناءً عليه، وضعت الوزارة تعزيز القدرات المهنية للكوادر البيطرية على رأس أولوياتها، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية:
تطوير المهارات العلمية والتطبيقية لمواكبة التطور العالمي.
دعم الصحة الحيوانية لمكافحة الأمراض المشتركة.
تشديد الرقابة على الأسواق والمجازر لضمان وصول غذاء آمن للمواطنين.
شراكات استراتيجية وشهادات دولية
لم تتوقف الجهود عند التصريحات، بل تُرجمت إلى واقع ملموس عبر بروتوكولات تعاون مع نقابة الأطباء البيطريين.
ويبرز دور "معهد بحوث الصحة الحيوانية" كذراع تدريبي رائد، حيث تم إطلاق برامج تخصصية دقيقة تمنح المتدربين شهادات معتمدة دولياً.
وهذه البرامج لم تكتفِ بالجانب النظري، بل شملت تدريبات عملية في معامل تشخيصية حديثة، وتناولت قضايا معاصرة مثل:
أساليب التحليل المتطورة.
التعامل مع الأمراض الوبائية.
مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، بالتعاون مع منظمة "الفاو" وهيئة الدواء المصرية.
ثورة في التوظيف والتمكين الميداني
وتعد الخطوة الأبرز في هذا الملف هي "توسيع القاعدة البشرية"؛ حيث وافق الوزير علاء فاروق على التعاقد مع أكثر من 4500 طبيب بيطري بنظام الاستعانة.
وفي لفتة داعمة للخبرات الميدانية، تم تعديل شرط السن للمتقدمين من 30 إلى 35 عاماً، مما سمح بدمج كوادر تمتلك خبرة عملية واسعة في المنظومة الرسمية.
وهذا التوسع لا يوفر فرص عمل فحسب، بل يضمن تفعيل التدريب الميداني المباشر من خلال الاحتكاك بالمربين والمزارعين في الوحدات البيطرية بمختلف المحافظات، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة في القرى والنجوع.
تنسيق مؤسسي لضمان الاستدامة
اتسمت العلاقة بين الوزارة والنقابة في عهد فاروق بالتكامل؛ حيث تم عقد لقاءات مكثفة مع نقيب الأطباء البيطريين، د. مجدي حسن، لبحث تنمية موارد النقابة وتوجيهها لدعم برامج التدريب.
كما تم التركيز على المشاريع المشتركة في الإنتاج الحيواني والداجني، والتي تتطلب كفاءات عالية قادرة على التعامل مع حالات الطوارئ والأزمات الوبائية بكفاءة.
الأثر المستقبلي.. نحو منظومة رقابية محكمة
يتوقع خبراء القطاع أن تؤدي هذه السياسات إلى نقلة نوعية في مستوى الرقابة على المجازر وأسواق الماشية.
فمن خلال رفع كفاءة الطبيب البيطري، تضمن الدولة حماية المستهلك من الأمراض، وتعزز من جودة الثروة الحيوانية، مما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
ونستطيع في النهاية أن نقول أن الوزير علاء فاروق نجح في تحويل ملف "الطبيب البيطري" من مجرد وظيفة إدارية إلى كادر فني مؤهل دولياً وميدانياً، مؤكداً أن حماية الغذاء تبدأ من تطوير يد الطبيب التي تفحصه.


