الأحد 15 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

ثورة الزراعة الرقمية.. كيف أعاد علاء فاروق صياغة العلاقة بين الفلاح والتكنولوجيا

الأحد 15/فبراير/2026 - 09:38 ص
علاء فاروق وزير الزراعة
علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

تزامنا مع الطفرة الرقمية التي تشهدها الدولة المصرية نحو الرقمنة الشاملة، لم تعد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مجرد جهة خدمية تقليدية، بل تحولت إلى نموذج حي لما يمكن أن تفعله "التكنولوجيا" حينما تلتقي بـ"الإرادة السياسية".

ولم يعد الفلاح المصري مضطرا لقطع المسافات أو الوقوف في طوابير طويلة للحصول على ترخيص أو صرف مستلزمات إنتاجه، فكل شيء بات متاحا بلمسة زر عبر "منصة مصر الرقمية".

سباق مع الزمن لتطوير المنظومة

منذ أن تولى الدكتور علاء فاروق حقيبة وزارة الزراعة، دخلت الوزارة في سباق مع الزمن لتطوير منظومتها التقنية.

وبخلفيته الإدارية القوية ورؤيته التي تؤمن بأن "البيانات هي النفط الجديد"، استطاع الوزير فاروق أن ينقل الخدمات الزراعية من الأروقة الورقية إلى الفضاء الرقمي.

لم يكن الهدف مجرد مواكبة العصر، بل كان الهدف الأسمى هو "حوكمة المنظومة" وقطع الطريق أمام البيروقراطية، لضمان وصول الدعم والخدمة إلى مستحقيها الفعليين في أسرع وقت وبأقل جهد.


بوابة مصر الرقمية

لقد كان إدراج الخدمات الزراعية ضمن منصة "مصر الرقمية" بمثابة "حجر الزاوية" في خطة التطوير. ومن خلال هذه المنصة، نجحت الوزارة في رقمنة أكثر من 20 خدمة محورية، غطت كافة جوانب النشاط الزراعي والحيواني.

لم يعد المربي الصغير أو المستثمر الكبير بحاجة لزيارة المقرات الإدارية لاستخراج تراخيص مزارع الماشية أو الداجنة، بل أصبح بإمكانه تقديم الطلب ومتابعته والحصول على الموافقة إلكترونيا.

كما شملت هذه الرقمنة خدمات تسجيل الأسمدة والمبيدات، مما أوجد نظاما صارما يضمن جودة مدخلات الزراعة المصرية ويحمي التربة والمستهلك من العشوائية.

ولم تتوقف جهود الوزير علاء فاروق عند الداخل فقط، بل امتدت لتشمل تعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

فمن خلال منظومة "التكويد الرقمي" وربطها بالخدمات الإلكترونية للحجر الزراعي، باتت المحاصيل المصرية تحمل هوية رقمية تتيح تتبعها من لحظة غرس البذرة حتى وصولها إلى موائد المستهلكين في أوروبا والخليج وآسيا.

هذا الانضباط الرقمي هو الذي جعل مصر تتربع على عرش صادرات الموالح والفراولة عالميا، محققة أرقاما قياسية غير مسبوقة في الصادرات الزراعية.

النجاح الحقيقي الذي يحسب للوزارة تحت قيادة "فاروق" هو دمج "كارت الفلاح" ضمن منظومة الدفع الإلكتروني بالتعاون مع البنك الزراعي المصري.

هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء تقني، بل كانت "ثورة اجتماعية" أدخلت ملايين الفلاحين إلى منظومة الشمول المالي، مما مكنهم من الحصول على القروض والتمويلات وصرف الدعم بكرامة ويسر، بعيدا عن أي تلاعب.

ما يحدث اليوم في وزارة الزراعة هو تجسيد لروح "الجمهورية الجديدة"، حيث الإدارة بالنتائج، والخدمة بالابتكار، والعمل من أجل المواطن.

ولقد أثبت الدكتور علاء فاروق وفريق عمله بالوزارة أن الزراعة المصرية، برغم عراقتها، قادرة على أن تكون "رقمية" بامتياز، لتظل دائما هي الحصن المنيع للأمن الغذائي المصري في عصر المعلومات.