سيناء الخضراء.. نهضة زراعية شاملة في عهد علاء فاروق تعيد رسم خريطة الإنتاج
لم تعد شمال سيناء مجرد محور للأمن القومي بمعناه العسكري، بل أصبحت في عهد وزير الزراعة، علاء فاروق، جبهة اقتصادية رائدة؛ حيث نجحت الوزارة في تسريع وتيرة العمل بمشروعات التوسع الأفقي، محولةً الصحاري القاسية إلى واحات منتجة تساهم بقوة في تقليل الفجوة الاستيرادية للمحاصيل الاستراتيجية.
التجمعات التنموية.. فلسفة "الاستيطان بالإنتاج"
في قلب هذه النهضة، تبرز "التجمعات الزراعية التنموية" كواحدة من أهم المشاريع التي يوليها الوزير اهتماماً ميدانياً مباشراً.
وبدعم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، نجحت الوزارة في تحويل هذه المناطق إلى وحدات اقتصادية متكاملة؛ حيث لا يحصل المزارع فيها على الأرض فحسب، بل على بنية تحتية متطورة ونظم ري حديثة تضمن أقصى استفادة من كل قطرة مياه، مما خلق آلاف فرص العمل المستدامة لأهالي المنطقة.
المراكز المتكاملة والبحث العلمي: العودة إلى "الشيخ زويد"
لم تغفل استراتيجية علاء فاروق الجانب العلمي؛ فكانت العودة التاريخية لمحطة بحوث الصحراء في "الشيخ زويد" بمثابة قبلة الحياة للزراعة الصحراوية.
وهذه المحطة، إلى جانب مراكز الخدمات المتكاملة مثل "مركز النثيلة"، أصبحت اليوم مراكز إشعاع فني توفر:
الدعم الفني والإرشاد: لنشر ثقافة الزراعات الذكية والموفرة للمياه.
المدخلات بأسعار مدعومة: توفير البذور والأسمدة والميكنة الزراعية بتخفيضات تصل إلى 50%، وهي المبادرة التي أطلقها الوزير لتخفيف الأعباء عن صغار المزارعين.
شراكات بنكية وتمويل ذكي.. مبادرة "نماء"
النهضة الزراعية في سيناء لم تكن حكومية فحسب، بل شملت تعاوناً ذكياً مع القطاع المصرفي؛ حيث أثمرت الشراكة مع بنك "QNB مصر" عن تمويل أكثر من 40 مشروعاً زراعياً ضمن مبادرة "نماء". هذا التمويل الميسر لم يكتفِ بضخ الأموال، بل اقترن ببرامج تدريبية لرفع مهارات صغار المستثمرين والمزارعين السيناويين، لضمان نجاح مشروعاتهم وتحويلها إلى كيانات رابحة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي.. سيادة الغذاء واستقرار المجتمع
تتجاوز نتائج هذه النهضة في 2026 مجرد زيادة أطنان المحاصيل؛ فهي استراتيجية تهدف إلى:
اقتصادياً: زيادة ملموسة في إنتاج الحبوب والمحاصيل الاستراتيجية، مما يعزز السيادة الغذائية المصرية.
اجتماعياً: دمج السكان المحليين في منظومة الإنتاج، مما يرفع مستوى المعيشة ويخلق حالة من الاستقرار الاجتماعي العميق المرتبط بالأرض والإنتاج.
والخلاصة إن ما يحدث في شمال سيناء اليوم هو ترجمة حقيقية لرؤية الدولة في تعظيم مواردها؛ حيث يثبت "نموذج علاء فاروق" أن الاستثمار في الأرض هو الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار، وأن سيناء ستبقى دائماً سلة غداء مصر الواعدة ومستقبلها الأخضر.

