الإصدار مغطى بالكامل من مستثمرين دوليين
أكبر إصدار بالريال في تاريخ السوق.. QNB يشعل سباق الدين المحلي بمليار ريال وفائدة 4%
أعلنت بورصة قطر إدراج سندات لصالح بنك قطر الوطني بقيمة مليار ريال قطري، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها لـ سندات مقومة بالريال القطري في تاريخ السوق المحلية، ما يعكس تنامي عمق سوق الدين وثقة المستثمرين الدوليين في الجدارة الائتمانية للبنك والاقتصاد القطري.
الإصدار الجديد جاء بأجل استحقاق سنة واحدة وبفائدة 4%، وتم طرحه حصرياً لمستثمرين دوليين، مع تغطية كاملة للاكتتاب، وهو ما يُبرز قوة الطلب الخارجي على أدوات الدين المقومة بالعملة المحلية.
تحرك استراتيجي لتنويع التمويل
تندرج العملية ضمن استراتيجية البنك لتنويع مصادر التمويل وتعزيز إدارة السيولة، إلى جانب توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين بالريال القطري.
ويأتي ذلك في سياق توجه أوسع داخل الدولة لتعميق سوق الدين المحلي، خاصة بعد عودة قطر إلى أسواق الدين العالمية بإصدارات مزدوجة شملت سندات تقليدية وصكوكاً إسلامية خلال العام الماضي.
وسجل البنك أداءً مالياً قوياً خلال العام الماضي، حيث بلغ صافي أرباحه نحو 17 مليار ريال، بنمو سنوي 35%، ما يعزز قدرته على جذب التمويل بشروط تنافسية.
دعم سيادي وثقل استثماري
يُعد جهاز قطر للاستثمار من أبرز المساهمين في البنك، إلى جانب مساهمين من القطاع الخاص، فيما تُقدر أصول البنك بنحو 140 مليار ريال، ما يمنحه ثقلاً مالياً كبيراً في المنطقة.
كما واصل البنك تحديث بنيته التشغيلية، إذ انتقل في ديسمبر الماضي إلى استخدام منصة بلوكتشين تابعة لـ JPMorgan Chase لتسوية مدفوعات الشركات بالدولار الأمريكي داخل قطر، في خطوة تعكس توجهه نحو التحول الرقمي وتعزيز كفاءة العمليات.
سوق دين يتوسع بوتيرة متسارعة
شهدت سوق أدوات الدين في قطر خلال السنوات الأخيرة تطورات نوعية، شملت إدراج أول سندات شركات، وأول صكوك إسلامية، وأول سندات مستدامة، إضافة إلى صكوك خضراء، ما يعكس تحول السوق إلى منصة تمويل متكاملة ومتنوعة الأدوات.
إصدار QNB الجديد لا يمثل مجرد صفقة تمويل قصيرة الأجل، بل يُعد مؤشراً واضحاً على تصاعد جاذبية الريال القطري كعملة تمويل، وتزايد شهية المستثمرين الدوليين للتعرض لأدوات الدين الخليجية عالية الجودة.


