الثلاثاء 17 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

رهان الـ20 ألف دولار.. متداولو الذهب يتحدون الهبوط التاريخي ويشعلون السباق على قفزة تاريخية

الإثنين 16/فبراير/2026 - 11:02 م
متداولو الذهب يتحدون
متداولو الذهب يتحدون الهبوط التاريخي ويشعلون السباق على قفزة

رغم التصحيح الحاد الذي شهدته أسعار الذهب مؤخراً، يواصل متداولو الخيارات الرهان على موجة صعود جديدة قد تدفع أسعار الذهب إلى مستويات غير مسبوقة، عبر استراتيجيات تراهن على بلوغ 15 ألفاً وحتى 20 ألف دولار للأونصة بحلول ديسمبر المقبل.

عقود الذهب الآجلة

فبعد أن سجلت عقود الذهب الآجلة في نيويورك مستوى قياسياً تجاوز 5600 دولار للأونصة في يناير، قبل أن تتراجع بشكل حاد في اليوم التالي، اتجه مستثمرون إلى شراء فروقات عقود شراء بعيدة جداً عن نطاق الأسعار الحالية في بورصة CME Group، وتحديداً على منصة "كومكس".

ورغم استقرار الأسعار لاحقاً قرب 5 آلاف دولار، واصل المستثمرون تعزيز هذه المراكز ليقترب عدد العقود القائمة من 11 ألف عقد، في خطوة وصفها بعض المحللين بأنها أقرب إلى "تذكرة يانصيب منخفضة التكلفة"، نظراً لبعد مستويات التنفيذ عن السعر الفعلي.

رهان على صعود يتطلب تضاعف الأسعار
الاستراتيجية المتبعة تتيح للمتداولين الاستفادة من أي موجة صعود جديدة بتكلفة أقل مقارنة بشراء عقود شراء مباشرة، لكنها في المقابل تضع سقفاً للمكاسب المحتملة. وحتى تصبح هذه الخيارات داخل نطاق الربحية عند الاستحقاق في ديسمبر، يتعين على الذهب أن يرتفع إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف مستواه الحالي.

وجاءت موجة الصعود الأخيرة مدفوعة بمشتريات مضاربية قوية، إضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف تتعلق باستقلالية Federal Reserve، فضلاً عن توجه بعض المستثمرين للابتعاد عن العملات والسندات السيادية. ومنذ أوائل 2024، تضاعفت أسعار الذهب تقريباً بدعم من هذه العوامل.

تقلبات مرتفعة ومخاطر فجائية

ورغم أن الأسعار ما زالت بعيدة جداً عن مستويات 15 و20 ألف دولار، فإن هذه الرهانات رفعت التقلب الضمني لخيارات الشراء عند المستويات المرتفعة، حتى مع انخفاض تكلفة معظم الخيارات الأخرى نسبياً.
وكانت عقود الذهب الآجلة في "كومكس" قد هبطت بنسبة 11% في 30 يناير، في أكبر خسارة يومية منذ عقود، كما سبق أن شهدت السوق تصحيحاً قوياً في أكتوبر عندما تراجعت الأسعار إلى 4 آلاف دولار للأونصة بعد أن اقتربت من 4500 دولار.

وبينما يرى البعض أن هذه التحركات تعكس تفاؤلاً مفرطاً، يعتبرها آخرون تحوطاً استباقياً لاحتمال حدوث قفزة سعرية عنيفة، في سوق لا تزال تقلباته مرتفعة وقابلة لمفاجآت كبيرة قبل نهاية العام.