الأربعاء 18 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مفاجأة من العيار الثقيل في ملف الطاقة.. اتفاق تاريخي بين مصر والسعودية

الإثنين 16/فبراير/2026 - 10:09 م
الربط الكهربائي
الربط الكهربائي

هو إيه اللي ممكن يحصل لما أكبر قوتين في المنطقة يقرروا يربطوا شبكاتهم الكهربائية ببعض؟ وإزاي مشروع زي ده ممكن ينهي تماما كابوس انقطاع الكهرباء في عز حر الصيف؟ وهل فعلا مصر والسعودية يقدروا ينفذوا أضخم مشروع ربط كهربائي في الشرق الأوسط على أرض الواقع؟

النهاردة إحنا قدام تحول تاريخي في ملف الطاقة بعد ما أعلنت مصر رسميا إن المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية هتنطلق بقدرة 1500 ميجاوات وده مش مجرد رقم عادي ده قرار استراتيجي هيلعب دور محوري في استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال الصيف اللي جاي وهيكون هو الضمانة الحقيقية لتأمين احتياجات ملايين المصريين من الطاقة في وقت الذروة والتحرك ده بيجي بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية لسرعة تشغيل المرحلة الأولى ضمن الاستعدادات القصوى لصيف 2026 اللي الدولة بتخطط من دلوقتي إنه يعدي من غير أي أزمات في الأحمال.

المشروع ده بيعتبر هو العمود الفقري للخطة العاجلة اللي وضعتها وزارة الكهرباء لتأمين الصيف المقبل خاصة وإن التوقعات بتشير لزيادة في الأحمال على الشبكة القومية بتتراوح ما بين 6 إلى 7 في المية خلال أشهر الحر وده معناه إننا محتاجين كل وات كهرباء نقدر نوفره وعشان كدة الربط مع السعودية بيمثل عبقرية جغرافية وفنية لأن وقت الذروة في مصر بيختلف عن وقت الذروة في السعودية وده بيسمح بتبادل الطاقة بين البلدين في الأوقات اللي كل طرف فيها محتاج دعم التاني وبالتوازي مع الربط ده الحكومة شغالة في مسارات تانية مكملة زي إضافة ثلاثة آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية خلال العام الجاري مع إدخال تكنولوجيا بطاريات التخزين بقدرات جديدة توصل لـ 600 ميجاوات عشان اجمالي القدرات المتاحة بالتكنولوجيا دي يوصل لـ 1100 ميجاوات وده كله بيصب في مصلحة تأمين التيار واستمراره تحت أي ظروف جوية صعبة.

لو بصينا لحجم الشغل اللي اتعمل على الأرض هنعرف إن الموضوع مكنش سهل أبدا ده تم الانتهاء من إنشاء 34 محطة محولات جديدة بمستويات جهد مختلفة وربطها بالشبكة الموحدة خلال السنة اللي فاتت بس ده غير التوسعات اللي شملت 40 محطة تانية ومد خطوط توزيع بطول يوصل لـ 194 ألف كيلومتر وخطوط نقل بطول 5610 كيلومتر وكل دي أرقام بتأكد إن البنية التحتية المصرية بقت جاهزة تماما لاستيعاب مشروعات الربط العملاقة دي والهدف مش بس سد العجز المحلي لكن الطموح المصري واصل لبعيد جدا وهو إن مصر تتحول لمركز إقليمي لتبادل الطاقة في المنطقة كلها من خلال تدعيم الربط مع دول الجوار ومواصلة العمل والدراسات للربط مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

الرؤية اللي الدولة شغالة عليها دلوقتي قايمة على محورين أساسيين الأول هو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والاعتماد عليها بشكل كامل والحد من استخدام الوقود الأحفوري والمحور التاني هو توطين صناعة المهمات الكهربائية ونقل التكنولوجيا الحديثة لمصر عشان منبقاش مجرد مستهلكين لكن نكون منتجين ومصدرين للطاقة والمعدات كمان والربط مع السعودية هو الخطوة الأهم في الطريق ده لأنه بيفتح سوق طاقة ضخم جدا وبيخلي الشبكة المصرية والسعودية هما القلب النابض للكهرباء في المنطقة والواقع بيقول إن المشروع ده مابقاش مجرد حبر على ورق لكنه بقى حقيقة بتتشكل ملامحها النهائية عشان تبدأ الخدمة فعليا وتنهي عصر من القلق وتفتح باب لعصر جديد من الرخاء الطاقي اللي هيفيد القاهرة والرياض وهيخلي التكامل الاقتصادي بينهم نموذج يحتذى به في التعاون العربي المشترك.