الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يرتد بعد خسائر قياسية بدعم شراء الانخفاضات

الجمعة 13/فبراير/2026 - 08:25 ص
سبائك الذهب
سبائك الذهب

استعاد الذهب جزءًا من خسائره بعد موجة بيع حادة سجلها يوم الخميس الماضي، حيث ارتفع المعدن النفيس بنسبة 1.4% يوم الجمعة، بعدما تراجع 3.2% في الجلسة السابقة، في أكبر هبوط يومي خلال أسبوع. ويأتي هذا الارتفاع بدعم عمليات شراء الانخفاضات، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية، التي قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وقد تزامن الهبوط السابق في أسعار الذهب مع اضطرابات في وول ستريت، حيث امتدت موجة البيع في الأسهم الأميركية إلى المعادن النفيسة. وأشار محللون إلى أن الطلب على تغطية الهامش وعمليات التداول الخوارزمي ربما فاقم الانخفاض، إذ اضطر بعض المستثمرين إلى بيع الذهب والفضة لتغطية التزامات مالية، فيما اعتبر آخرون أن جزءًا من الخسائر كان جني أرباح بعد ارتفاعات قياسية سجلها المعدن منذ بداية العام.

وارتفع الذهب الفوري إلى 4977.44 دولار للأونصة، فيما استعادت الفضة بعض خسائرها السابقة وارتفعت إلى 76.70 دولار، كما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب بنسبة 1.4% و2.2% على التوالي. وتعكس هذه التحركات تقلبات السوق المرتفعة في المعادن النفيسة، والتي تغذيها المضاربات الصينية والتحولات في معنويات المستثمرين العالميين.

ويواصل الذهب استغلال الضغوط الجيوسياسية والمالية لدعم المكاسب، حيث سجل أعلى مستوى له فوق 5595 دولارًا للأونصة في 29 يناير، قبل أن يتراجع بحوالي 13% خلال جلستين متتاليتين نتيجة عمليات البيع المكثفة. ومع ذلك، يتوقع العديد من البنوك الاستثمارية مثل "بي إن بي باريبا" و"دويتشه بنك" و"غولدمان ساكس" أن يستأنف المعدن اتجاهه الصعودي هذا العام، مع توقع وصول سعر الذهب إلى 6000 دولار بحلول نهاية 2026، مدعومًا بالتحولات في أسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية، والاتجاه نحو الأصول البديلة بعيدًا عن العملات والسندات السيادية.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم لشهر يناير في الولايات المتحدة، بعد أن أظهرت بيانات الوظائف قوة الاقتصاد الأميركي، مما قلل من احتمالية خفض أسعار الفائدة في النصف الأول من العام. وتعتبر أسعار الفائدة المنخفضة أحد أهم عوامل دعم المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا، فيما قد تسهم أي تحركات مستقبلية للاحتياطي الفيدرالي في زيادة تقلبات السوق.

وأوضح محللون أن التداولات الخوارزمية والمضاربات في أسواق السلع ساهمت في زيادة حدة التقلبات، مع انتقال عدوى تراجع الأسهم إلى المعادن النفيسة، إلا أن الذهب ما يزال في مرحلة تماسك نسبي، ويُنظر إليه كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.