تراجع تعاملات الإنتربنك في مصر 32% خلال أسبوع إلى 950 مليون دولار
شهدت سوق تداول الدولار بين البنوك المصرية، المعروفة بـ«الإنتربنك»، تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث هبطت حصيلة التعاملات بنسبة 32% لتسجل نحو 950 مليون دولار، مقارنة بمستويات أعلى كانت تسجلها خلال الفترات السابقة، وفق بيانات حديثة.
وتُعد سوق «الإنتربنك» إحدى الآليات الرئيسية داخل الجهاز المصرفي المصري، حيث تتيح للبنوك بيع وشراء الدولار فيما بينها تحت إشراف البنك المركزي المصري، بما يضمن تلبية احتياجات العملاء من العملة الأجنبية ودعم استقرار سوق الصرف.
تراجع ملحوظ في حجم التعاملات
ويأتي تراجع حجم التعاملات إلى 950 مليون دولار، رغم أن المعدلات الاعتيادية الأسبوعية تتراوح عادة بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، وهو ما يعكس انخفاض وتيرة التداول داخل السوق المصرفية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مصرفيون أن هذا التراجع قد يكون مؤشرًا على تحسن نسبي في توازن العرض والطلب على العملة الأجنبية داخل القطاع المصرفي، خاصة في ظل توافر موارد دولارية من مصادر متعددة، إلى جانب تراجع الضغوط على الطلب.
دور الإنتربنك في استقرار سوق الصرف
وتلعب سوق الإنتربنك دورًا محوريًا في إدارة السيولة الدولارية بين البنوك، حيث تعتمد المؤسسات المصرفية عليها لتغطية احتياجاتها اليومية من النقد الأجنبي، بدلاً من اللجوء إلى السوق الموازية، الأمر الذي يدعم استقرار سعر الصرف.
ويعمل البنك المركزي المصري على تنظيم هذه السوق ومتابعة حركة التداول بها بشكل مستمر، لضمان تحقيق التوازن بين العرض والطلب والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.
مؤشرات على هدوء الطلب على الدولار
ويشير انخفاض حجم التعاملات إلى احتمالات تراجع الطلب على الدولار خلال الفترة الحالية، خاصة مع استمرار سياسات البنك المركزي التي تستهدف تعزيز موارد النقد الأجنبي، إلى جانب تحسن تدفقات العملة الأجنبية من قطاعات مختلفة.
ويتوقع محللون أن تستمر سوق الإنتربنك في أداء دورها كأحد أهم الأدوات لضبط سوق الصرف خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوجه نحو تعزيز مرونة سوق النقد الأجنبي وتحقيق الاستقرار المالي.
