فورد تتوقع خسائر 4.5 مليار دولار في قطاع السيارات الكهربائية لعام 2026
توقعت شركة فورد الأمريكية لصناعة السيارات أن يستمر قسم سياراتها الكهربائية “موديل إي” في تسجيل خسائر كبيرة خلال عام 2026، تتراوح بين 4 و4.5 مليار دولار، على الرغم من توقعات تحسن مبيعاتها في السوق الأمريكية من الشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي، والتي قد تؤثر إيجابياً على النتائج المالية العامة للشركة.
وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن فورد تكافح لوقف نزيف الخسائر في قسم السيارات الكهربائية المتعثر، رغم توقعاتها بتحسن ربحية أعمالها الأوسع نطاقًا هذا العام.
وجاءت هذه التوقعات بعد إعلان الشركة نتائجها المالية لعام 2025، والتي أظهرت خسارة صافية بلغت 8.2 مليار دولار، بعد شطب أصول ضخمة بقيمة 19.5 مليار دولار مرتبطة بقطاع السيارات الكهربائية. كما بلغت الأرباح المعدلة للربع الأخير من عام 2025 مليار دولار فقط، بانخفاض قدره 1.1 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من 2024.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعمال الشركة تأثرت في 2025 بعدة عوامل خارجية، منها التعريفات الجمركية الأمريكية، وحريقان اندلعا في مصنع مورّد رئيسي للألومنيوم. ومع ذلك، ومع نمو مبيعات شاحنات البيك أب وسيارات الدفع الرباعي في الولايات المتحدة، تتوقع فورد تحقيق أرباح معدلة أفضل في عام 2026 تتراوح بين 8 و10 مليار دولار.
ورغم هذه المكاسب، لا تزال خسائر قسم السيارات الكهربائية “موديل إي” مستمرة، بعد أن سجل 4.8 مليار دولار في 2025 و5.1 مليار دولار في 2023. وقالت المديرة المالية، شيري هاوس، إن القسم لا يتوقع الوصول إلى نقطة التعادل قبل عام 2029، مع التركيز على السيارات الكهربائية الأصغر حجمًا والأكثر إنتاجية في أوروبا، بدلًا من السيارات الكبيرة بالكامل في أمريكا الشمالية.
كما كشف التقرير عن استثمار القسم 1.5 مليار دولار في شركة تابعة جديدة تحت اسم “فورد إنيرجي”، والتي ستستخدم تكنولوجيا صينية مرخصة لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة، لتلبية الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
وفي ديسمبر 2025، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، عن شراكة مع شركة رينو الفرنسية لتطوير سيارات وشاحنات كهربائية صغيرة، كما تجري فورد محادثات مع شركة جيلي الصينية لدراسة تطوير مشترك لمركبات باستخدام الطاقة الإنتاجية الأوروبية الفائضة لديها.
وتستفيد فورد أيضًا من تخفيف اللوائح البيئية الأمريكية التي سمحت بزيادة مبيعات الشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي ذات هوامش الربح المرتفعة، مما ساهم في تحقيق إيرادات قياسية بلغت 187.3 مليار دولار في 2025.
وبينما تحاول فورد معالجة تحديات قسم السيارات الكهربائية، تظل الشركة ملتزمة بتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، وتحسين إنتاجيتها عبر شراكات استراتيجية مع شركات أوروبية وصينية، لضمان مستقبل مستدام للسيارات الكهربائية مع تقليل الخسائر المالية تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
