السبت 07 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

الشهادات الدخارية والودائع البنكية.. أيهما أكثر ربحًا؟

السبت 07/فبراير/2026 - 05:55 م
الشهادات الادخارية
الشهادات الادخارية والودائع البنكية

تصيب الحيرة الكثير عند الاختيار ما بين الادخار عن طريق الودائع البنكية أم الشهادات الادخارية، لا سيما أن تحركات أسعار الفائدة بالقطاع المصرفي المصري، حيث تعد أدوات الادخار التقليدية هي الملاذ الأكثر أمانا للمواطنين الباحثين عن التحوط ضد التضخم وتحقيق عوائد دورية دون الانزلاق إلى مخاطر الاستثمار المباشر.

وتتصدر "شهادات الادخار" و"الودائع" مشهد المنافسة في أروقة البنوك، وسط تساؤلات ملحة من العملاء حول الخيار الأمثل للموازنة بين الربحية والقدرة على سحب الأموال.

الشهادات الادخارية.. القوة الضاربة للعوائد

تجمع الدوائر المصرفية على أن الشهادات الادخارية التابعة للبنوك تظل الأداة الأكثر جذباً لراغبي الاستثمار طويل الأجل؛ إذ تتيح البنوك عبر هذا الوعاء عوائد (ثابتة أو متغيرة) تعد الأعلى مقارنة بغيرها، وتمتد مدة  الشهادة من عام إلى خمسة أعوام، مما يوفر استقرارا نقديا للعميل عبر صرف العائد بانتظام، سواء بشكل شهري أو ربع سنوي.

ورغم ميزة الاقتراض بضمان الشهادات الادخارية التي تصل إلى 95% من قيمتها، إلا أن "قيد الزمن" يظل التحدي الأبرز، حيث تلتزم هذه الأوعية بفترة حظر استرداد لا تقل عن 6 أشهر، مع تعرض العميل لخصومات إدارية من العائد في حال الكسر المبكر.

الودائع البنكية.. مرونة استثمارية بمدد قصيرة

وتعد الودائع البنكية خيارا استراتيجيا لمن يمنح الأولوية لـ "سيولة الأموال"؛ حيث تمنح البنوك مرونة فائقة تبدأ من ربط الأموال لشهر واحد فقط، مع إمكانية التجديد التلقائي وفق أسعار الفائدة السائدة.

ورغم أن عوائد الودائع تقل غالبا عن الشهادات، إلا أنها توفر للمستثمر ميزة الخروج السريع بضوابط أقل تعقيداً عند كسر الوديعة قبل موعدها.

رؤية الخبراء.. الهدف المالي يحدد المسار

يشير خبراء اقتصاد إلى أن الفارق الجوهري بين الأداتين يتلخص في "فلسفة الاستثمار"؛ فالشهادة تمنح العميل حماية من تقلبات الفائدة المستقبلية عبر تثبيت العائد لفترة طويلة، بينما تمنح الوديعة العميل فرصة إعادة استثمار أمواله في آجال قصيرة حال حدوث أي ارتفاعات مفاجئة في السوق.

ويؤكد المحللون أن الاختيار بينهما ليس مفاضلة بين "الأفضل والأسوأ"، بل هو قرار يعتمد على الاحتياجات النقدية؛ فإذا كان الهدف هو تأمين دخل شهري ثابت فالشهادة هي الأرجح، أما إذا كان الهدف هو الاحتفاظ بالمال لفترة مؤقتة حتى ظهور فرصة استثمارية أخرى، فالوديعة هي الخيار الأنسب.