الأحد 08 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

كنز جديد من تحت الأرض بـ100 مليون دولار.. الصادرات المصرية تتألق في السوق التركي.. خامس أكبر شركة شحن في العالم تعود لأحضان قناة السويس بعد غياب عامين

الأحد 08/فبراير/2026 - 12:48 ص
الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن كنز جديد من تحت الأرض بـ100 مليون دولار

اللي حصل في ملف الغاز الفترة الأخيرة يوضح إن مصر لسه قاعدة فوق كنز حقيقي تحت الأرض، كنز اسمه الغاز الطبيعي، شركة كايرون بتروليوم العالمية أعلنت مع بداية يناير 2026 عن إضافة قوية للإنتاج، بعد ما دخل على الشبكة القومية حوالي 60 مليون قدم مكعب غاز يوميًا مرة واحدة، وده من امتيازات الشركة في منطقة غرب البرلس في البحر المتوسط.

الزيادة دي جات بعد ربط بئرين جداد، واحدة بتنتج 35 مليون قدم مكعب في اليوم، والتانية حوالي 25 مليون، بإجمالي 60 مليون قدم مكعب، وده رقم مهم جدًا في توقيت الدولة محتاجة فيه تعزز إنتاجها المحلي وتقلل الاستيراد، الاستثمارات اللي اتصرفت على حفر وربط البئرين دول وصلت لحوالي 100 مليون دولار، وده معناه أن الشركات العالمية لسه شايفة إن الاستثمار في الغاز المصري مجزي ومربح.

كايرون مش لوحدها، ده فيه نشاط كبير في أغلب مناطق الإنتاج، في حقل ظهر وبئرين لوحدهم بيوصل إنتاجهم لـ135 مليون قدم مكعب يوميًا، وفي غرب الدلتا العميق الإنتاج وصل لأكتر من 300 مليون قدم مكعب غير المتكثفات، كمان حقل ريفين، والصحراء الغربية، وحقل البرلس، كلهم داخلين بإضافات جديدة.

اللي شجع الشركات أكتر هو مرونة الدولة في تسعير الغاز، وتطوير البنية التحتية، وربط الاكتشافات بسرعة، كل الأرقام دي بتأكد إن الغاز لسه ورقة قوة مهمة في إيد مصر، وإن قطاع الطاقة داخل مرحلة دعم حقيقي للاقتصاد وتوفير عملة صعبة.

منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن الصادرات المصرية تتألق في السوق التركي.

خلال الفترة اللي فاتت، السوق التركي بقى واحد من أهم الأسواق اللي بتستقبل الصادرات المصرية، وده واضح من رقم كبير وصل لحوالي 3.2 مليار دولار، الرقم ده معناه أن المنتج المصري قدر يدخل بقوة سوق صعب ومنافس زي السوق التركي، اللي أصلًا عنده صناعة قوية وبيتعامل مع موردين من دول كتير.

النجاح ده ما جاش بالصدفة، لكنه نتيجة تنوع واضح في الصادرات المصرية، يعني مش معتمدين على سلعة واحدة، لكن على أكتر من قطاع، من أبرز الحاجات اللي مصر بتصدرها لتركيا الملابس الجاهزة، وده مؤشر أن المصانع المصرية قدرت تنافس في الجودة والسعر، رغم إن تركيا نفسها من الدول الرائدة في المجال ده.

كمان اللدائن والبلاستيك ليهم نصيب مهم، وده بسبب استخدامهم في صناعات كتير، سواء منزلية أو صناعية، وبيخلي الطلب عليهم مستمر، ومعاهم الآلات والأجهزة الكهربائية، ودي نقطة مهمة لأنها بتعكس تطور الصناعة المصرية وقدرتها على إنتاج سلع صناعية وتقيلة، مش استهلاكية بس.

غير كده، الحديد والصلب ليهم وجود قوي بسبب المشروعات الكبيرة في تركيا، وكمان الأسمدة اللي مصر عندها فيها ميزة تنافسية واضحة وطلب ثابت.

ولو بصينا للصورة الكاملة، هنلاقي أن العلاقة مش تصدير بس، لكن تبادل تجاري متكامل، لأن حجم التجارة بين البلدين وصل لحوالي 6.8 مليار دولار، وده بيخلق شراكة اقتصادية حقيقية في الاتجاهين.

الأرقام دي بتأكد أن السوق التركي بقى سوق استراتيجي للصادرات المصرية، ويفتح باب لفرص أكبر قدام المنتج المصري، سواء بزيادة الكميات أو دخول منتجات جديدة، يعني 3.2 مليار دولار مش رقم وخلاص، دي رسالة إن الصناعة المصرية قادرة تنافس وتكسب في أسواق قوية.

وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن خامس أكبر شركة شحن في العالم تعود لأحضان قناة السويس بعد غياب عامين.

قناة السويس طول عمرها شريان أساسي للتجارة العالمية، وبيعدي منها كل سنة جزء ضخم من البضائع اللي رايحة وجاية بين آسيا وأوروبا وأمريكا، لكن من أواخر 2023، ومع التوترات اللي حصلت في البحر الأحمر والهجمات اللي أثرت على حركة السفن، شركات شحن عالمية كتير اضطرت تغيّر مسارها وتمشي حوالين قارة إفريقيا، وده طبعا زود زمن الرحلات ورفع التكاليف بشكل كبير، سواء وقود أو تأمين.

من بين الشركات اللي غابت عن مسار القناة فترة طويلة شركة Hapag-Lloyd الألمانية، واحدة من أكبر خمس شركات شحن حاويات في العالم، الشركة دي لما بتاخد قرار، بتبقى حاسبة كل حاجة، من أمان السفن لسلامة الأطقم والبضائع.

مع التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، وظهور بوادر تهدئة واتفاقيات وقف إطلاق نار في بعض مناطق النزاع، بدأت حركة الملاحة تفكّر ترجع تدريجيًا لقناة السويس، وفعلا Hapag-Lloyd قررت، بالتنسيق مع شريكها Maersk، إنها تعيد استخدام القناة في جزء من خدماتها.

القرار ده مهم جدًا، لأن المرور من قناة السويس بيختصر آلاف الكيلومترات، وبيقلل زمن الشحن والتكلفة، وده ينعكس في الآخر على أسعار البضائع وسلاسة سلاسل الإمداد، وفي نفس الوقت، الرجوع تم بحذر ومع خطط طوارئ تحسّبًا لأي تطورات أمنية.

عودة شركة عملاقة زي Hapag-Lloyd بتأكد إن قناة السويس لسه في قلب التجارة العالمية، وإنها الطريق الطبيعي الأقصر بين الشرق والغرب.. كمان الخطوة دي ليها أثر اقتصادي كبير على مصر، لأن زيادة عدد السفن معناها عودة جزء مهم من دخل العملة الصعبة.