خبير اقتصادي يكشف سبب رفض البنوك تمويل الوحدات تحت الإنشاء
رسم الدكتور هاني جنينة الخبير الاقتصادي، خارطة طريق للمشهد المالي والعقاري في مصر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن السوق يترقب تحولات جذرية مع تراجع معدلات التضخم المتوقعة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على سياسات البنك المركزي والقدرة الشرائية للمواطنين.
لغز غياب تمويل الوحدات "تحت الإنشاء"
كشف جنينة، في تصريحات تلفزيونية، عن الأسباب الجوهرية لرفض البنوك تمويل الوحدات السكنية في مراحلها الأولى، موضحا أن البنوك تشترط وجود "عقار قائم" كضمانة مادية للأموال في حال تعثر العميل، وهو ما أدى إلى تحجيم القوة الشرائية في المرحلة المبكرة من البناء.
وأضاف أن البنك المركزي يتبنى سياسة "شديدة التحوط" تجاه القطاع العقاري، تأثراً بتجارب وأزمات سابقة شهدها السوق في أوائل الألفينات، مما يجعل الجهاز المصرفي أكثر حذراً في ضخ سيولة كبرى لهذا القطاع الحيوي.
الفائدة كعلاج نفسي وأثر سعر الصرف
وحول أسعار الفائدة الحالية، وصفها جنينة بأنها أداة لـ "العلاج النفسي" للمواطنين، تهدف بالأساس إلى كبح التوقعات التضخمية لديهم، مشيرا في الوقت ذاته إلى الآثار الجانبية لهذه السياسة، حيث تضغط بقوة على المطورين العقاريين وقطاعات السلع المعمرة والسيارات، بسبب ارتفاع تكلفة التقسيط على المستهلك النهائي.
وفي المقابل، أشاد جنينة باستقرار سعر الصرف المرن للدولار (بين 47 و49 جنيهاً)، مؤكداً أنه يعزز ثقة المستثمرين الأجانب ويضفي حالة من الحرية والشفافية على السوق المصري.
موعد الانفراجة المرتقبة
وزفّ الخبير الاقتصادي بشرى لمتابعي السوق، مشيراً إلى بوادر انفراجة محتملة مع توقعات بانخفاض معدل التضخم في شهر يناير المقبل ليصل إلى مستوى 11%.
وأوضح أن هذا التراجع سيعطي الضوء الأخضر للبنك المركزي للبدء في تخفيف أسعار الفائدة، مما سيؤدي بالتبعية إلى تنشيط ملف التمويل العقاري مجدداً وتحريك المياه الراكدة في القطاعات الإنتاجية.
