رئيس الرقابة المالية يؤكد أهمية الثقافة المالية لتعزيز الاستثمار الرشيد وحماية المواطنين
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن نشر الوعي والثقافة المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، باعتباره ركيزة أساسية لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز كفاءة واستقرار الأنشطة المالية غير المصرفية.
مؤتمر Money Made Simple
وجاء ذلك في إطار مشاركة الهيئة العامة للرقابة المالية في مؤتمر Money Made Simple، الذي نظمته البورصة المصرية بهدف تبسيط المفاهيم المالية والاستثمارية ورفع مستوى الوعي بآليات عمل سوق المال.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن ترسيخ مفاهيم إدارة المال والاستثمار الرشيد يسهم في تمكين المواطنين من اتخاذ قرارات مالية واعية، قائمة على الفهم السليم للأدوات المالية، والتمييز بين الجهات المرخصة وغير المرخصة، بما يعزز الثقة في الأسواق المالية ويحد من الممارسات غير المشروعة المرتبطة بالاستثمار الوهمي والاحتيال المالي.
وأضاف أن تنظيم مثل هذه المؤتمرات والملتقيات التوعوية يمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقافة المالية لدى مختلف فئات المجتمع، وتشجيع المواطنين على الاستثمار المسؤول وتنويع محافظهم الاستثمارية، بما يدعم كفاءة الأسواق المالية واستدامة نموها.
كما شدد رئيس الهيئة على الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة في إصدار وتنظيم الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لمختلف أنشطة الاستثمار، لا سيما في مجالات التكنولوجيا المالية، مؤكدًا أن الهيئة تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة وتعمل على دمجها ضمن المنظومة التنظيمية، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار وحماية حقوق المتعاملين.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الوعي والمعرفة يمثلان الدعامة الأساسية لإدارة المال والاستثمار الرشيد، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي، رغم ما أتاحه من فرص لتعزيز الشمول المالي وتيسير الوصول إلى الخدمات المالية، صاحبه تزايد في أساليب الاحتيال المالي عبر الترويج لدعوات استثمارية مضللة ووعود غير واقعية بتحقيق أرباح سريعة.
وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكثيف جهود التوعية المالية وتمكين المواطنين من التفرقة بين الفرص الاستثمارية السليمة وغير المشروعة، واتخاذ قرارات مالية قائمة على الفهم والوعي، بما يسهم في حماية المدخرات وتعزيز استقرار الأسواق.
واختتمت الهيئة العامة للرقابة المالية بالتأكيد على أن الوعي والثقافة المالية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية المواطنين، وأحد الركائز الأساسية لبناء أسواق مالية كفؤة ومستقرة، وتحقيق إدارة رشيدة للمال والاستثمار بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

