تراجع أسعار خام الحديد عالميًا مع اقتراب عطلة رأس السنة الصينية
واصلت أسعار العقود المستقبلية لـ الحديد الخام نزيف خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، لتمتد موجة البيع التي ضربت أسواق السلع العالمية إلى قطاع المعادن الصناعية.
وتأتي هذه التراجعات مدفوعة بضعف الطلب على الصلب مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، والمقرر انطلاقها منتصف الشهر الجاري.
أداء بورصات الحديد والمواد الخام
سجلت منصات التداول العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار المواد الأولية لصناعة الصلب بحلول منتصف التعاملات:
بورصة داليان الصينية: انخفض عقد "مايو" الأكثر تداولاً بنسبة 1.14% ليصل إلى 777.5 يوان للطن (حوالي 112.06 دولار).
بورصة سنغافورة: هبط عقد "مارس" المرجعي بنسبة 0.84% ليسجل 102 دولار للطن.
مكونات التصنيع:
ولم يكن الفحم والكوك بمنأى عن الهبوط، حيث تراجع كلاهما بنسبة 0.17% في بورصة داليان.
عوامل الضغط.. صيانة المصانع وفائض المخزون
يعزو المحللون هذا التراجع اليوم، الثلاثاء 3 فبراير 2026، إلى عدة عوامل تشغيلية ولوجستية:
توقف الإنتاج:
أعلنت كبرى مصانع الصلب الصينية عن خطط للصيانة الشاملة بدأت مطلع فبراير وتستمر حتى أوائل مارس، مما قلص الطلب الفوري على الحديد الخام.
وفرة الإمدادات:
سجلت الشحنات العالمية القادمة من أستراليا والبرازيل ارتفاعاً بنحو 1.267 مليون طن في الأسبوع الأخير، مما رفع مخزونات الموانئ الصينية بنسبة 1.16%.
القيود البيئية:
ساهمت التشريعات البيئية الصارمة في الحد من مستويات إنتاج الحديد الساخن، ما ضغط على الأسعار هبوطاً.
توقعات السوق وتقرير "فيتش"
وفي نظرة استشرافية، توقع تقرير صادر عن وحدة "BMI" التابعة لشركة "فيتش سوليوشنز"، استمرار الضغوط السعرية خلال الأشهر المقبلة نتيجة ضعف الطلب المحلي الصيني.
ومع ذلك، يرى التقرير أن متانة الاقتصاد العالمي قد تدعم صادرات الصلب الصينية، مما يضع حداً أدنى يمنع الأسعار من الانهيار الكامل.
وعلى صعيد المنتجات النهائية في بورصة شنغهاي، سجلت مؤشرات الصلب تراجعاً جماعياً؛ حيث هبط "سلك الحديد" بنسبة 1.77%، و"حديد التسليح" بنحو 0.51%، بينما نجا "الصلب المقاوم للصدأ" وحيداً بارتفاع هامشي بلغت قيمته 0.09%.



