الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار النفط تنخفض لليوم الثاني مع انحسار مخاوف التوتر الأمريكي الإيراني

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 08:50 ص
أسعار النفط
أسعار النفط

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات تراجع التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الأمريكي، ما حدّ من شهية المخاطرة في أسواق الطاقة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 39 سنتًا، أو ما يعادل 0.5%، لتصل إلى 65.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 31 سنتًا، أو 0.5%، ليُتداول عند 61.83 دولار للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد خسائر حادة شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة، إذ هبطت أسعار النفط بأكثر من 4% يوم الاثنين، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن إيران “تتحدث بجدية” مع واشنطن، ما عزز التوقعات بإمكانية تهدئة التوتر بين الجانبين.

ويرى محللون أن هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة سيناريو التوصل إلى تفاهمات سياسية أو دبلوماسية قد تخفف من حدة القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني، وهو ما يُنظر إليه في الأسواق باعتباره عاملًا ضاغطًا على الأسعار، في ظل احتمالات زيادة المعروض العالمي.

وتعد إيران عضوًا رئيسيًا في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وأي تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة قد يفتح المجال أمام عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب عن كثب سياسات الإنتاج التي تنتهجها مجموعة أوبك+.

إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بفعل قوة الدولار الأمريكي، الذي ارتفع مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما يجعل السلع المقومة بالدولار، وعلى رأسها النفط، أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ويؤثر سلبًا على الطلب العالمي.

وأشار محللون في أسواق الطاقة إلى أن تحركات الدولار باتت تلعب دورًا متزايد الأهمية في توجيه أسعار النفط، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي، وتباين توقعات السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

كما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة قد تلقي مزيدًا من الضوء على مسار أسعار الفائدة، وسط مخاوف من أن استمرار التشديد النقدي لفترة أطول قد يضعف النمو الاقتصادي العالمي ويؤثر على الطلب على الطاقة.

وفي السياق ذاته، لا تزال الأسواق توازن بين مؤشرات تهدئة جيوسياسية محتملة من جهة، ومخاوف تتعلق بضعف الطلب العالمي من جهة أخرى، خاصة في ظل تباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى، واستمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وسلاسل الإمداد.

ويرى مراقبون أن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل رهين تطورات الملف الأمريكي الإيراني، إضافة إلى مسار الدولار الأمريكي، وقرارات أوبك+ المتعلقة بالإنتاج، فضلًا عن البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للطاقة في العالم.

ومع استمرار حالة الحذر في الأسواق، يتوقع محللون أن تبقى أسعار النفط عرضة للتقلبات في الأجل القصير، في ظل حساسية المستثمرين لأي إشارات سياسية أو اقتصادية قد تعيد رسم ملامح توازن العرض والطلب في السوق العالمية.