الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

عوائد سندات اليابان ترتفع بدعم من تحسّن شهية المخاطرة وقفزة تاريخية للأسهم

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 08:42 ص
اليابان
اليابان

ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتحسّن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وقفزة قوية في أسواق الأسهم، وذلك بعد توقف موجة الهبوط الحاد التي ضربت أسعار السلع الأساسية في الأيام الماضية، ما أعاد قدرًا من الاستقرار إلى التداولات المالية.

وسجّل العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا بنحو 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.255%، في إشارة إلى تراجع الإقبال على الأصول الآمنة مع تحوّل المستثمرين نحو الأسهم. كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساس ليبلغ 1.28%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ مايو أيار 1996، وهو ما يعكس توقعات متزايدة بتشديد السياسة النقدية مستقبلًا.

وجاء هذا التحرك بالتزامن مع قفزة قوية في سوق الأسهم اليابانية، حيث صعد مؤشر نيكاي بنحو 4% ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومًا بانتعاش أسهم كبرى الشركات وتحسّن المعنويات العالمية، في ظل تعافي أسعار الذهب والأسهم الآسيوية بعد فترة من التقلبات الحادة في أسواق المعادن.

وأشار محللون إلى أن تحسّن المعنويات انعكس أيضًا على سوق السندات، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالأوضاع المالية لليابان. وأوضحوا أن الطلب في مزاد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات، الذي أُجري اليوم، جاء مستقرًا نسبيًا، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المشهد السياسي والاقتصادي قبيل الانتخابات الوطنية المقررة نهاية الأسبوع الجاري.

وتلعب الانتخابات البرلمانية دورًا محوريًا في توجيه توقعات الأسواق، إذ أفادت وسائل إعلام يابانية بأن حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي يتجه لتحقيق فوز كاسح في انتخابات مجلس النواب، ما يعزز الرهانات على استمرار السياسات المالية التوسعية، بما يشمل زيادة الإنفاق العام وخفض الضرائب.

ويرى مراقبون أن هذه التوقعات تزيد من القلق حيال تفاقم عجز الموازنة وارتفاع مستويات الدين العام، الأمر الذي قد يضغط على سوق السندات ويدفع العوائد إلى مزيد من الارتفاع. وفي هذا السياق، قال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إن نتائج الانتخابات المتوقعة ليست مفاجئة للأسواق، لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في التصريحات غير المحسوبة الصادرة عن رئيسة الوزراء.

وكانت تاكائيتشي قد أشارت، في تصريحات أدلت بها يوم السبت، إلى بعض الفوائد المحتملة لضعف الين، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين، خاصة أن هذه التصريحات تتعارض مع تحذيرات وزارة المالية اليابانية من احتمال التدخل لدعم العملة المحلية المتراجعة.

وأدت هذه التصريحات إلى ارتفاع عوائد السندات يوم الاثنين، إذ يُنظر إلى ضعف الين باعتباره عاملًا رئيسيًا في زيادة تكاليف الواردات، ما قد يرفع الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الياباني. وتزايدت المخاوف من أن يدفع ذلك بنك اليابان إلى تبني موقف أكثر تشددًا، وربما رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا.

وأضاف إينادومي أن تكرار مثل هذه التصريحات قد يشكل عامل ضغط إضافي على سوق السندات، ويدفع العوائد إلى مواصلة الصعود، في ظل حساسية الأسواق لأي إشارات تتعلق بالسياسة النقدية أو المالية.

وفي المقابل، شهدت السندات طويلة الأجل جدًا أداءً مغايرًا، إذ تراجعت العوائد على السندات لأجل 30 عامًا بنقطة أساس واحدة إلى 3.63%، كما انخفض العائد على السندات لأجل 40 عامًا بنحو 1.5 نقطة أساس إلى 3.915%، في دلالة على استمرار بعض الطلب التحوطي من المستثمرين على الآجال الطويلة.