وزير الموارد المائية يزرع الأشجار مع المسؤولين والمواطنين ضمن مبادرة وطنية في رواندا
شارك الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، في فعاليات يوم “أوموجاندا” الوطني للعمل المجتمعي في دولة رواندا، وذلك على هامش زيارته الرسمية للبلاد، استجابة للدعوة المقدمة من برناديت أراكوي وزيرة البيئة الرواندية. وقد رافق الوزير في هذه الفعالية عدد من أعضاء اللجنة التوجيهية المشتركة لمشروع إدارة الموارد المائية والري، والسيدة حنان شاهين سفيرة جمهورية مصر العربية لدى رواندا، بالإضافة إلى الوفد الرسمي المرافق للوزير.
ويعد يوم “أوموجاندا” مبادرة وطنية سنوية للعمل المجتمعي تُنظم في السبت الأخير من كل شهر، ويشارك فيها المواطنون إلى جانب المسؤولين الحكوميين، بهدف ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وتعزيز روح المشاركة المجتمعية، في إطار دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين البيئة والخدمات العامة. وتُمثل هذه المبادرة نموذجًا عمليًا يربط بين الدولة والمجتمع في تنفيذ الأولويات الوطنية المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة.
شهدت فعاليات هذا اليوم مشاركة واسعة من كبار المسؤولين والمواطنين، حيث قاموا معًا بتنفيذ مجموعة من الأنشطة المجتمعية، من بينها زراعة الأشجار، التي تعكس الاهتمام البيئي المشترك ورغبة الدولة والمجتمع في تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة. كما شكلت هذه الفعاليات فرصة لتبادل الخبرات بين مختلف المشاركين وتكريس مفهوم التعاون متعدد المستويات بين السلطات المحلية والمواطنين.
وفي هذا السياق، شارك الدكتور هاني سويلم والسفيرة المصرية حنان شاهين وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المصري في زراعة عدد من الأشجار، في لفتة رمزية تعكس التزام البلدين بحماية البيئة ودعم المبادرات التي ترفع من قيمة المشاركة الشعبية. وتأتي هذه المشاركة أيضًا لتؤكد على عمق العلاقات الثنائية بين مصر ورواندا وحرص الجانبين على تعزيز التعاون الإيجابي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك إدارة الموارد المائية والحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

وأكد الوزير والسيدة الوزيرة الرواندية على أهمية البناء على هذه التجارب المجتمعية والبيئية لتوسيع مسارات التعاون بين البلدين، ودعم المبادرات التي تعزز المشاركة الشعبية، وتسهم في تحقيق أهداف الاستدامة والتنمية على المستوى الأفريقي. كما شدد الجانبان على أن مثل هذه الأنشطة تمنح المشاركين القدرة على تطبيق الحلول العملية للتحديات البيئية، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين، خاصة الشباب والمجتمعات المحلية.
وتأتي مشاركة مصر في يوم “أوموجاندا” ضمن سلسلة من المبادرات التي تركز على التعاون المجتمعي والبيئي بين الدول الإفريقية، حيث تعكس هذه الفعاليات الرؤية المشتركة لكلا البلدين في تعزيز التنمية المستدامة، وتأكيد الدور القيادي لمصر في دعم الخبرات البيئية والإدارية في المنطقة. كما تساهم هذه المبادرات في توسيع نطاق الشراكات مع المجتمع المدني والجهات الحكومية المحلية، بما يعزز من فاعلية البرامج البيئية والمجتمعية على الأرض.

وفي الختام، تؤكد هذه المشاركة على أن العمل المجتمعي المشترك بين مصر ورواندا ليس مجرد رمزية، بل يمثل نموذجًا عمليًا للتعاون في مجالات البيئة والموارد الطبيعية والتنمية المستدامة، ويبرز الدور الفاعل للوفود الرسمية في دعم الخبرات المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين على المدى الطويل.
