السبت 31 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بومان: خفض الفائدة لا يزال ضروريًا والفيدرالي يناقش التوقيت لا الاتجاه

السبت 31/يناير/2026 - 10:07 م
بومان: خفض الفائدة
بومان: خفض الفائدة لا يزال ضروريًا والفيدرالي يناقش التوقيت

أكدت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، أن خفض أسعار الفائدة لا يزال مطروحًا بقوة على جدول أعمال البنك المركزي الأمريكي، مشددة على أن تصويتها لصالح تثبيت السياسة النقدية في الاجتماع الأخير لم يكن تراجعًا عن هذا التوجه، وإنما جاء في إطار انتظار مزيد من البيانات قبل تنفيذ الخطوة التالية.

تثبيت مؤقت لجمع البيانات

وقالت بومان، في تصريحات اليوم السبت 31 يناير، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية الأخير كان يهدف فقط إلى تقييم المعطيات الاقتصادية بشكل أدق، وليس تغيير المسار العام للسياسة النقدية، مؤكدة أن النقاش داخل الفيدرالي يدور حول توقيت خفض الفائدة وليس مبدأ الخفض ذاته.

وبحسب شبكة سي إن بي سي، أوضحت بومان أنها لا تزال ترى الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات خلال العام الجاري، في ظل تراجع الضغوط التضخمية واستمرار الهشاشة في سوق العمل.

خفض سابق بـ75 نقطة أساس

وأشارت بومان إلى أن الفيدرالي الأمريكي كان قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال الاجتماعات الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وهو ما يمثل بداية دورة تيسير نقدي تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي دون الإضرار باستقرار الأسعار.

وأضافت، خلال مشاركتها في فعالية مصرفية بولاية هاواي، أن السؤال الرئيسي الذي واجه صناع السياسة في الاجتماع الأخير تمحور حول وتيرة التنفيذ، قائلة:"السؤال في هذا الاجتماع كان حول الجدول الزمني للتنفيذ، والمفاضلة بين الاستمرار في إزالة القيود النقدية للوصول إلى السعر المحايد بحلول اجتماع أبريل، أو التحرك نحو هذا السعر بوتيرة أكثر توازنًا على مدار العام".

التضخم يقترب من المستهدف

وأوضحت نائبة رئيس الفيدرالي أن تقييمها للمخاطر الاقتصادية لم يشهد تغييرًا يُذكر، مشيرة إلى أن معدلات التضخم تتجه تدريجيًا نحو المستهدف البالغ 2%، في الوقت الذي لا تزال فيه سوق العمل الأمريكية تُظهر علامات هشاشة، ما يستدعي استمرار اتباع سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

وأكدت بومان أن سوق العمل أظهرت بعض مؤشرات الاستقرار مؤخرًا، لكنها لفتت في الوقت ذاته إلى وجود فجوات في البيانات الاقتصادية، نتيجة الإغلاق الحكومي الأمريكي خلال خريف العام الماضي، وهو ما دفعها إلى تفضيل الانتظار حتى الاجتماع المقبل قبل اتخاذ قرار جديد بشأن خفض الفائدة.

الاحتفاظ بـ«ذخيرة السياسة»

وأضافت بومان أن الفيدرالي يمكنه تحمّل الانتظار لبعض الوقت، قائلة:"يمكننا الاحتفاظ بذخيرة السياسة جافة لفترة قصيرة، لتقييم تأثير التخفيضات السابقة في القيود النقدية على الأوضاع المالية العامة وعلى قوة سوق العمل".

إلا أنها شددت على أن أي توقف مؤقت في مسار خفض الفائدة يجب أن يكون قصير الأجل، محذرة من أن إعطاء انطباع باستمرار تثبيت السياسة لفترة ممتدة قد يبعث برسائل خاطئة للأسواق ويؤثر سلبًا على التوقعات الاقتصادية.

انقسام داخل الفيدرالي

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد صوّت في اجتماعه الأخير بـ10 أصوات مقابل صوتين لصالح تثبيت أسعار الفائدة، بينما عارض القرار كل من كريستوفر والر وستيفن ميران، اللذين فضّلا خفض الفائدة فورًا، في إشارة إلى وجود تباين نسبي في الرؤى داخل لجنة السوق المفتوحة.

ومن المقرر أن يعقد الفيدرالي الأمريكي اجتماعه المقبل يومي 17 و18 مارس، وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية لما إذا كان البنك سيبدأ جولة جديدة من خفض أسعار الفائدة أو يواصل سياسة الترقب وجمع البيانات.