استياء من إيقاف ترام الرمل.. «مش مجرد مواصلة.. ده روح إسكندرية»
أثار قرار الهيئة القومية للأنفاق بشأن الإيقاف المرحلي لـ ترام الرمل موجة غضب واستياء واسعة بين أهالي الإسكندرية، الذين اعتبروا الخطوة لا تراعي طبيعة المدينة ولا احتياجات سكانها اليومية، خاصة في ظل أزمات مرورية خانقة وتوقف قطار أبو قير، واقتراب شهر رمضان وامتحانات المدارس والجامعات.
وبرغم تأكيد الهيئة توفير منظومة نقل بديلة تضم أكثر من 150 وسيلة، ترتفع لاحقًا إلى 206 مركبات، إلا أن المواطنين يرون أن الحلول المطروحة لا تعوض غياب الترام، سواء من حيث التكلفة أو الانضباط أو القدرة الاستيعابية.
ترام الرمل.. 166 سنة تاريخ
يؤكد كثير من المواطنين أن ترام الرمل ليس مجرد وسيلة انتقال، بل أحد أبرز معالم المدينة الحديثة، حيث يمتد تاريخه لأكثر من 166 عامًا، كأقدم ترام في أفريقيا وثالث أقدم ترام في العالم.
ويقول أحد المتابعين: «الترام من عمر المدينة نفسها، شريان بيربط وسط البلد بالأحياء الشعبية والراقية، ومواصلة خفيفة وسهلة وصديقة لكل الفئات».
ويرى آخرون أن الترام يمثل ذاكرة جماعية للأجيال، وارتبط بملامح ثقافية ورياضية، من أندية عريقة مثل الاتحاد السكندري وسبورتنج، وصولًا إلى نادي الترام الذي حمل اسمه وحقق بطولة كأس مصر.
بدائل ترام الرمل
أحد أبرز أسباب الغضب الشعبي هو ارتفاع تكلفة البدائل مقارنة بسعر الترام، حيث يشير مواطنون إلى أن الرحلة التي كانت تكلف 5 جنيهات قد تصل إلى 13 جنيهًا باستخدام الأتوبيسات أو الميكروباصات.
وتقول إحدى المواطنات:«خط الترام خط مدارس وجامعات، ومع دخول رمضان، الناس هتجيب منين الزيادة دي؟».
فيما عبر آخرون عن مخاوف من الاستغلال والعشوائية، خاصة مع الاعتماد على الميكروباصات في شوارع مكتظة أصلًا مثل شارع أبو قير.
آراي حول توقف ترام الرمل
ويحذر مواطنون من أن شوارع الإسكندرية الحالية لا تتحمل ضخ هذا العدد من المركبات، خاصة مع استمرار اختناقات مرورية يومية، حيث تستغرق الرحلة من سيدي بشر إلى سيدي جابر أكثر من ساعة ونصف في بعض الأوقات.
وتساءل أحدهم بغضب: «الدنيا ناقصة زحمة؟ الناس هتقضي اليوم كله في المواصلات».
مطالب بتأجيل القرار وربطه بالمشروعات البديلة
ويرى عدد كبير من الأهالي أن توقيت القرار غير مناسب، مطالبين بتأجيل إيقاف الترام لحين الانتهاء من مشروعات بديلة حقيقية، مثل تشغيل مترو أبو قير أو الانتهاء من تطوير القطار، لتفادي شلل مروري كامل في المدينة.
ويقول أحد المواطنين:«الترام له ركاب متعودين عليه قدام بيوتهم.. ليه نفتح باب للاستغلال والزحمة؟».
