الخميس 29 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

هبوط أرباح البنك التجاري الكويتي 55% في الربع الرابع من 2025

الخميس 29/يناير/2026 - 12:06 م
البنك التجاري الكويتي
البنك التجاري الكويتي

أظهرت النتائج المالية للبنك التجاري الكويتي هبوط أرباحه الصافية الفصلية بنسبة 54.9% لتصل إلى 30.96 مليون دينار كويتي (101.61 مليون دولار) في الربع الرابع من عام 2025، مقارنة مع 68.68 مليون دينار في نفس الفترة من عام 2024، وفقاً للبيانات التي نشرها البنك على موقع بورصة الكويت.

وبالنظر إلى الأداء السنوي، أظهرت البيانات تراجع الأرباح الصافية للبنك بنسبة 22.9% لتصل إلى 121.15 مليون دينار كويتي خلال عام 2025، مقابل 157.20 مليون دينار في 2024. وأرجع البنك هذا الانخفاض إلى انخفاض الاستردادات وزيادة المصاريف التشغيلية، ما أثر على قدرة البنك على تحقيق نمو متوازن في أرباحه.

وفي بيان منفصل، أوصى مجلس إدارة البنك بتوزيع أرباح نقدية بواقع 25 فلساً للسهم الواحد عن العام المالي 2025، بما يعكس التزام البنك بالاحتفاظ بعوائد مستقرة للمساهمين على الرغم من التحديات التشغيلية والمالية.

وأشار البنك إلى أن هذا التراجع جاء في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي في الكويت ضغوطاً على هامش الربحية نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية وتباطؤ بعض مصادر الإيرادات، خاصة مع تقلبات أسعار الفائدة المحلية والتحديات الاقتصادية التي واجهت الأسواق الإقليمية والعالمية خلال العام الماضي.

ويعد البنك التجاري الكويتي واحداً من أكبر المؤسسات المصرفية في الكويت، حيث يقدم مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، بما في ذلك الخدمات الاستثمارية، التمويل التجاري، والخدمات المصرفية الرقمية. ويؤكد التقرير المالي للبنك على أهمية إدارة المصاريف التشغيلية والسيطرة على الاستردادات غير المحققة لضمان استدامة الأرباح وتحقيق النمو المستقبلي.

ورغم التراجع في الأرباح، يرى محللون أن توصية مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح النقدية تشير إلى ثقة الإدارة في مركز البنك المالي وقدرته على الاستمرار في تقديم عوائد للمساهمين، ما يعزز صورة البنك كخيار آمن للاستثمار في القطاع المصرفي الكويتي.

وأوضح الخبراء أن انخفاض الأرباح الفصلية يعود جزئياً إلى تقلبات السوق وزيادة التنافسية في قطاع الخدمات المصرفية، إضافة إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية نتيجة التوسع في الخدمات الرقمية والتقنيات المصرفية الحديثة. إلا أن البنك يواصل التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير قنواته الرقمية لتعزيز الإيرادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستردادات.

ويؤكد البنك في بياناته الرسمية على التزامه بالشفافية المالية والإفصاح الدقيق عن النتائج الفصلية والسنوية، بما يعكس الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح التنظيمية لبورصة الكويت والبنك المركزي الكويتي.

وتأتي هذه النتائج في إطار تحديات اقتصادية إقليمية وعالمية، تشمل تقلب أسعار النفط، التغيرات في أسعار الفائدة، وضغوط التضخم، وهو ما يعكس أهمية الإدارة الحذرة للموارد المالية للبنوك الكويتية لضمان استقرار العوائد واستدامة العمليات التشغيلية في ظل بيئة مالية متقلبة.