الإثنين 26 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

مكاسب محدودة لأسهم الصين بدعم المعادن والقطاع المالي وسط ضغوط التكنولوجيا

الإثنين 26/يناير/2026 - 10:08 ص
الأسهم الصينية
الأسهم الصينية

سجّلت أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً محدوداً اليوم الاثنين، في ظل حالة من الترقب بين المستثمرين الذين واصلوا إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية، مع استفادة السوق من مكاسب أسهم المعادن غير الحديدية والقطاع المالي، في الوقت الذي ضغطت فيه أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على الأداء العام للمؤشرات.

وبحلول استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في الصين بنسبة 0.3%، بينما سجل المؤشر العام في شنغهاي زيادة طفيفة بلغت 0.1%. وفي هونغ كونغ، تحرك المؤشر الرئيسي ضمن نطاق محدود مسجلاً ارتفاعاً هامشياً، في حين واصل المستثمرون مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية العالمية، بما في ذلك صعود أسعار الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 5 آلاف دولار للأوقية، وهو ما عزز الطلب على الأسهم المرتبطة بالمعادن.

تصدّرت أسهم المعادن غير الحديدية المكاسب داخل الصين، مرتفعة بنسبة 4.6%، كما قفزت أسهم المواد المتداولة خارج البر الرئيسي بنسبة 4.1%، معززة أداء السوق بدعم مباشر من اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط تصاعد الضبابية الجيوسياسية. وقال محللون إن هذا الأداء يعكس تأثير الذهب كعامل نفسي واستثماري مهم، لا سيما في ظل التوترات العالمية ومخاوف المستثمرين من تقلبات الأسواق.

وفي المقابل، واجه قطاع التكنولوجيا ضغوطاً واضحة، حيث تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المتداولة في هونغ كونغ بنسبة 1.3%، بينما هبطت أسهم شركات أشباه الموصلات المدرجة في البر الرئيسي بنسبة 2%. وأوضح محللون أن هذا التراجع يأتي نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتأثيره على التدفقات النقدية، إضافة إلى اقتراب تقييمات هذه الشركات من مستويات يُحتمل أن تشكل فقاعة مالية محتملة.

ورغم هذه التحديات، توقع المحللون أن تظل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي محور النمو الرئيس في الصين خلال عام 2026، مع إمكانية استقرار معنويات السوق تدريجياً، مدعومة بسياسات تنظيمية مضادة للتقلبات الاقتصادية، والتي قد تساهم في تحقيق مسار صعود تدريجي يعكس مرحلة انتقالية للاقتصاد الصيني.

وفي جانب الرقابة المالية، واصل المستثمرون متابعة تحركات هيئة الأوراق المالية الصينية، التي غرّمت يوم الجمعة الماضية مستثمراً فردياً نحو مليار يوان بتهمة التلاعب بالأسهم، كما فتحت بورصتا شنغهاي وشنتشن تحقيقات بحق عدد من الشركات بسبب بيانات يُشتبه في تضليلها، وهو ما يعكس حرص السلطات على تهدئة السوق وضبط سلوكيات التداول غير الطبيعية.

على صعيد القطاع المالي، أظهرت أسهم شركات التأمين أداءً إيجابياً بارتفاع بلغ 2.8%، بينما صعدت أسهم البنوك بنسبة 0.6%، ما قدم دعماً إضافياً للمؤشرات وسط تقلبات القطاعات الأخرى، خصوصاً التكنولوجيا. وأشار محللون إلى أن هذا الأداء يعكس قدرة القطاع المالي على امتصاص صدمات السوق وتعزيز استقرارها النسبي، في ظل مرحلة إعادة توازن المحافظ الاستثمارية للمستثمرين.

وبشكل عام، يظهر السوق الصيني خلال جلسة اليوم نموذجاً للتوازن بين القطاعات الداعمة للارتفاع مثل المعادن والقطاع المالي، وبين القطاعات الضاغطة مثل التكنولوجيا، مع بقاء المستثمرين في حالة حذر، ومراقبة مستمرة للتطورات الاقتصادية والمالية العالمية، بما في ذلك أسعار الذهب والتحركات التنظيمية المحلية.