معادن" السعودية تعتمد برنامج استثماري بـ110 مليارات دولار لتوسيع أنشطة التعدين
جمعت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" مليار دولار من صكوك لأجل عشر سنوات بعائد 5.25%، في إطار استمرار موجة الإصدارات الخارجية التي تشهدها الشركات والجهات السعودية منذ مطلع 2026. وجاء هذا الإصدار ضمن خطة التمويل الدولية للشركة، وتم إدراجه في السوق المالية الدولية التابعة لبورصة لندن، مع إمكانية البيع وفق اللائحة S والقاعدة 144أ من قانون الأوراق المالية الأميركي المعدل لعام 1933.
وأوضحت "معادن" في إفصاحها على موقع "تداول" أن الإصدار الجديد يأتي بعد إصدار سابق في 2025 بقيمة 1.25 مليار دولار، موزعة على شريحتين لأجل 5 و10 سنوات، بعائد 5.25% و5.5% على التوالي، وهو ما يعكس استمرار اعتماد الشركة على أسواق الدين الدولية كقناة تمويلية رئيسية لتوسيع أنشطتها.
ومنذ بداية العام، شهدت الأسواق المالية الدولية إصدارات مكثفة من الشركات والبنوك السعودية، حيث بلغت إصدارات أدوات الدين المقومة بالدولار الأميركي 8.9 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار صادرة عن البنوك، في حين بلغت إصدارات شركات الطاقة والاتصالات حوالي 5.4 مليار دولار، بما يعكس نشاطًا ملحوظًا في التمويل الدولي للشركات المدرجة بالسعودية.
وفي الجانب السيادي، تخطط الحكومة السعودية للاقتراض نحو 217 مليار ريال خلال 2026 لتغطية العجز المتوقع البالغ 165 مليار ريال، بينما أشارت إلى أنها قد تهدئ وتيرة الإصدارات الدولية لتتراوح بين 14 و17 مليار دولار، بما يعني انخفاض الإصدارات مقارنة بمستويات 2025 في حال الالتزام بهذه المستهدفات.
وتعتمد "معادن" على برنامج استثماري طموح بقيمة 110 مليارات دولار يمتد حتى نهاية العقد المقبل، ويستهدف التوسع في أنشطة الفوسفات، والألمنيوم، والذهب، ضمن جهود تطوير قطاع التعدين السعودي، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة، روبرت ويلت، خلال مشاركته في النسخة الخامسة من "مؤتمر التعدين الدولي".
وتأسست شركة "معادن" في 1997 وأدرجت في السوق المالية السعودية في يوليو 2008 برأسمال 9.25 مليار ريال، وارتفع رأسمالها حاليًا إلى 38.9 مليار ريال، تمتلك صندوق الاستثمارات العامة نحو 67.8% منه، فيما تصل القيمة السوقية الحالية للشركة إلى 282 مليار ريال، ويبلغ سعر سهمها 72.45 ريال، وهو أعلى مستوى له منذ الإدراج.
وتبرز "معادن" ضمن الشركات الرائدة في المملكة التي تستخدم أدوات التمويل الدولي لدعم خططها التوسعية، في وقت تواصل الحكومة والبنوك السعودية الاعتماد على أسواق الدين العالمية لتعزيز الاستقرار المالي وتمويل نمو الاقتصاد المحلي.
