سر الاعتماد على الذات
منير نخلة: حكمة والدي وأثر الثقافة الأسرية ساعدتني أبني "وعيي المالي"
قال رائد الأعمال منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «حالاً»، إن تجربته في الحياة العملية تعلمت الكثير من الدروس المبكرة داخل أسرته، حيث كانت الرسومات والدفاتر جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، مما غرس فيه منذ الصغر أهمية الاجتهاد والمثابرة في كل ما يقوم به. وأضاف نخلة أن والده علمه الحِمية في الشغل وأهمية الفلوس، وهو ما شكل قاعدة قوية لفهم قيمة المال وإدارته منذ الصغر.
وأشار نخلة إلى أن أجواء العمل في المنزل كانت عاملاً حاسماً في بناء وعيه بقيمة الاجتهاد والمثابرة، مؤكداً أن ثقافة الشغل في الأسرة أثرت بشكل مباشر على طريقة تفكيره ونهجه في التعامل مع الفرص المالية والمهنية فيما بعد، وجعلته يقدّر قيمة كل جهد يُبذل لتحقيق النجاح.
إنسانيتي قبل اللقب
وأكد نخلة خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «رحلة المليار» على قناة «النهار»، أن لقب "يونيكورن" الذي تحققه الشركات الناشئة لا يغيّر جوهره كإنسان، مشيراً إلى أن القيمة السوقية لشركته تجاوزت المليار دولار بالفعل، لكن هويته الشخصية والرحلة التي خاضها كانت دائمًا محور اهتمامه قبل أي أرقام أو تقييمات. وأضاف أن مسار الشركة نحو التوسع والنمو لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة سنوات طويلة من التخطيط والعمل منذ بداياته المبكرة.
وأشار إلى أن تأسيس الشركة وتحولها إلى يونيكورن بين عامي 2018 و2022 كان مرحلة محورية، إلا أن جذور الفكرة وأساس بناء الشركة تعود إلى عام 2010، حيث مرت بعدة مراحل من التطوير وعمليات الدمج بين شركات متعددة حتى وصلت إلى الشكل الحالي.
الاعتماد على النفس وبداية الرحلة العملية
وتحدث نخلة عن بداياته الشخصية والمهنية، موضحاً أن رفض والده العمل معه في تجارة المجوهرات كان دافعًا رئيسيًا للاعتماد على النفس والبحث عن فرص جديدة، مشيراً إلى أن هذه التجربة علمته الاعتماد على نفسه واكتساب مهارات إدارة العمل من الصفر.
وأوضح أن أولى خطواته العملية كانت في القطاع الزراعي، حيث عمل في زراعة وتجارة محاصيل مثل الفراولة والمشمش والمانجو والتين، معتبرًا أن هذه التجربة كانت مدرسة حقيقية لصقل مهاراته وفهم أساسيات التجارة والعمل الجاد. وأضاف أن الاعتماد على نفسه منذ البداية ساعده على الاجتهاد في اكتشاف الفرص الجديدة وتطوير أفكار مبتكرة، مؤكداً أن البداية الحقيقية لرحلته المهنية لم تكن من شركة العائلة، بل من العمل الميداني وبناء الخبرة خطوة بخطوة.
