الخميس 22 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسواق النفط تلتقط أنفاسها مع انحسار المخاوف التجارية

الخميس 22/يناير/2026 - 08:58 ص
أسعار النفط
أسعار النفط

تماسكت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، مسجلة ارتفاعات طفيفة، في ظل انحسار التوترات الجيوسياسية بعد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية مرتبطة بملف «غرينلاند»، إلى جانب تحسن التوقعات بشأن الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، واضطرابات في الإمدادات من كازاخستان.

وجاء هذا الاستقرار بعد إشارات من ترامب إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي، مع استبعاده اللجوء إلى استخدام القوة، في خطوة ساهمت في تهدئة مخاوف الأسواق من تصعيد تجاري محتمل بين الولايات المتحدة وأوروبا، كان من شأنه أن يضغط على الاقتصاد العالمي ويؤثر سلبًا على الطلب على الطاقة.

وسجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا بنحو 9 سنتات، أي ما يعادل 0.14%، ليصل إلى 65.33 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس بنحو 13 سنتًا، أو 0.21%، ليبلغ 60.75 دولار للبرميل. وكان الخامان قد حققا مكاسب تجاوزت 0.4% خلال جلسة الأربعاء، عقب صعود قوي بنحو 1.5% في الجلسة السابقة.

وتلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من تعطل الإنتاج في حقلَي تنغيز وكوروليف النفطيين في كازاخستان، نتيجة مشكلات مرتبطة بتوزيع الكهرباء، ما أدى إلى تقليص المعروض من أحد كبار المنتجين ضمن تحالف الدول المصدرة للنفط وحلفائها، الأمر الذي أسهم في الحد من الضغوط النزولية على الأسعار.

وفي هذا السياق، قال مينغيو غاو، كبير الباحثين في شؤون الطاقة والبتروكيماويات، إن التوصل إلى اتفاق بشأن «غرينلاند» من شأنه تقليص مخاطر اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يدعم الاقتصاد العالمي ويعزز آفاق الطلب على النفط خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف غاو أن استمرار الغموض بشأن الملف الإيراني، وعدم استبعاد الولايات المتحدة لاحتمال تدخل عسكري، يواصل تقديم دعم إضافي لأسعار النفط، رغم تأكيد ترامب، يوم الأربعاء، أنه يأمل في عدم الاضطرار إلى القيام بأي عمل عسكري جديد في إيران، مع تشديده في الوقت ذاته على أن واشنطن ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

ومن العوامل الداعمة أيضًا، قيام وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في أحدث تقاريرها الشهرية، ما يشير إلى فائض أقل في السوق مقارنة بالتقديرات السابقة، ويعزز من توقعات استقرار الأسعار أو تحقيق مكاسب محدودة على المدى المتوسط.

في المقابل، حدّت بيانات المخزونات الأمريكية من مكاسب النفط، إذ أظهرت أرقام معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات الخام بنحو 3.04 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، كما زادت مخزونات البنزين بنحو 6.21 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير بشكل طفيف بنحو 33 ألف برميل.

وتوقع محللون أن ترتفع مخزونات الخام بمتوسط 1.1 مليون برميل خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بفائض المعروض. وقال يانغ آن، محلل أسواق الطاقة، إن ارتفاع المخزونات الأمريكية يحد من المكاسب الإضافية لأسعار النفط في سوق لا تزال تعاني وفرة في الإمدادات، رغم تحسن التوقعات على جانب الطلب.