الجمعة 23 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

شحن مجاني وتسجيل مدعوم.. "هدايا" جديدة لغزو الأسواق العالمية بالمنتجات الغذائية المصرية

الجمعة 23/يناير/2026 - 10:00 م
الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية

مصر بتدّخل مرحلة جديدة في دعم الصادرات الغذائية، مع تسهيلات مهمّة بتوفّر للمصدرين تخفيضات في تكاليف الشحن ومصاريف التسجيل على الأسواق العالمية.

الهدف من الخطوات دي إن المنتجات المصرية تكون أقرب للمستهلك الدولي وتقدر تنافس بقوة برا مصر من أمريكياً شرقًا لغرب، لأوروبا وأفريقيا من غير ما تكون التكاليف الكبيرة مانع في طريق التصدير.


السنة دي، في تغيير واضح في سياسة دعم الصادرات الغذائية في مصر، وده بيظهر خصوصًا في خطوة بتدل على تركيز الدولة على تشجيع الصناعة الغذائية المصرية على دخول أسواق عالمية أكبر.

أهم الجزئيات في التسهيلات دي هي نقطتين رئيسيتين: دعم جزء من تكلفة الشحن الدولي ودعم تكلفة تسجيل المنتجات على منصات وأسواق التصدير سواء كانت إلكترونية أو تقليدية.

أولًا، موضوع تكاليف الشحن اللي غالبًا بيكون عبء كبير على الشركات المصدّرة، خاصة الصغيرة والمتوسطة اللي بتحاول تدخل أسواق جديدة دلوقتي بقت مصر بتتحمل جزء من التكاليف دي. الحكومة من خلال المجلس التصديري للصناعات الغذائية وحكومة مصر وافقوا إن 20% من تكاليف الشحن للصادرات المتجهة لبعض الأسواق زي العراق والولايات المتحدة يتمّ تحملها ضمن برنامج "رد الأعباء التصديرية"

الخطوة دي بتخلي الشركات تشحن بضائعها بتكلفة أقل بكثير وبمنافسة أعلى في الخارج، خصوصًا في الأسواق اللي بتحتاج شحن جوي أو بحري مكلف.

ثانيًا، موضوع التسجيل على المنصات الدولية لما شركة مصرية عايزة تدخل منتجها في سوق في أوروبا أو أمريكا أو على منصات إلكترونية عالمية، بتحتاج تسجل المنتج وتدفع رسوم ومصاريف معقّدة أحيانًا.

الدعم الجديد بيقول إن المجلس التصديري بيتحمّل 30% من تكلفة تسجيل المنتجات على المنصات الدولية، وده بيشمل منصات الكترونية أو معارض تجارية أو قوائم توزيع عالمية، وده بيساعد كثير الشركات، خصوصًا اللي منتجاتها "لأول مرة" في أسواق دولية.

الجمع بين دعم الشحن ودعم التسجيل هو فكرة بسيطة لكن نتيجتها كبيرة: بدل ما الشركات تقف عند أول عقبة في التصدير بسبب التكلفة، دلوقتي بتلاقي دعم يساعدها في تخطي المرحلة دي أسرع، وده بيشجع أكتر مصنّعين على دخول سوق التصدير، خصوصًا في القطاع الغذائي اللي فيه منتجات كتير مطلوبة في الخارج زي الفواكه، الخضار، العصائر، المعلّبات، والأغذية المجمدة أو الجاهزة.

الخطوة دي جاية ضمن سلسلة إجراءات أوسع لدعم التصدير المصري اللي بتتم بالتنسيق بين المجلس التصديري للصناعات الغذائية، صندوق تنمية الصادرات، والجهات الحكومية المختلفة.

والخطة دي تعتبر جزء من استراتيجية أكبر لرفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، وده بيشمل مش بس دعم مالي في الشحن والتسجيل، لكن كمان تسهيلات أخرى زي التدريب، دعم القيمة المضافة، وتحسين الجودة ومعايير السلامة الغذائية بحسب متطلبات الأسواق المستهدفة.

النقطة المهمة هنا إن التسهيلات دي مش بس بتساعد الشركات الكبيرة، لكنها بتفتح باب قوي قدّام الشركات الصغيرة والمتوسطة اللي عادة بتلاقي صعوبة في الدخول في سوق التصدير بسبب الكلفة العالية للتأسيس والتسجيل والشحن الدولي.

الدعم ده بيقلل الفجوة بين الشركات الكبيرة اللي عندها موارد، وبين الشركات الأصغر اللي بتملك منتجات ممتازة لكن تواجه عقبات مالية وتقنية في التصدير.

في الآخر، التسهيلات دي بتعكس تركيز الدولة على تحويل مصر من سوق استهلاكي لمصدر عالمي للمنتجات الغذائية، خصوصًا مع وجود اتفاقيات تجارة حرة واتفاقيات تتيح دخول الصادرات المصرية إلى مناطق كبيرة زي أوروبا وشرق آسيا وأفريقيا بسهولة نسبية.

الاتفاقيات دي بتزيد فرص المنتجات المصرية في التنافس، خصوصًا لما يكون عند المصدرين دعم حقيقي في خطوات التصدير الصعبة زي الشحن والتسجيل.

النتيجة العملية إن موضوع شحن مجاني أو مدعوم وتسجيل مدعوم للمنتجات بيخلي فرصة المنتجات الغذائية المصرية إنها تنافس بقوة في الأسواق العالمية أكبر من أي وقت مضى، وده بيأثر إيجابيًا على صناعة الغذاء، فرص العمل، وتنمية الاقتصاد الوطني بشكل عام.