باسل رحمي: برامج تدريب متخصصة لتطوير الخدمات التمويلية والفنية للمشروعات الصغيرة
وقّع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مذكرة تفاهم مع الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، بهدف تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين بالجهاز وتطوير قدراتهم المهنية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات التمويلية والفنية والتسويقية المقدمة لأصحاب المشروعات ورواد الأعمال في مختلف المحافظات.
وأكد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات أن الجهاز يضع تطوير العنصر البشري على رأس أولوياته، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة المتغيرات التكنولوجية والرقمية المتسارعة في السوقين المصري والإقليمي. وأضاف أن التعاون مع الأكاديمية العربية يستهدف بناء برامج تدريبية مخصصة تجعل عملية تقديم الخدمات أكثر احترافية ومرونة، وبما يلبي احتياجات الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع المذكرة التي شهدها رحمي بحضور الدكتور مصطفى هديب رئيس الأكاديمية العربية، حيث قام بالتوقيع كل من الأستاذ شريف متولي رئيس القطاع المركزي للموارد البشرية بالجهاز، والدكتور عمرو النحاس نائب رئيس الأكاديمية للتدريب وتطوير الأعمال، وذلك بحضور عدد من قيادات الجانبين.
وأوضح رحمي أن الجهاز يعمل بالشراكة مع جهات تعليمية وتدريبية رائدة للاستفادة من خبراتها المعتمدة عربيًا ودوليًا، بما يتيح للعاملين تطوير مهاراتهم وتمكينهم من الأدوات الرقمية الحديثة، الأمر الذي يسهم في رفع جودة الخدمة المقدمة للعملاء من حيث الدقة والسرعة والفاعلية، ويعزز قدرة الجهاز على دعم قطاع المشروعات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وأضاف أن التعاون مع الأكاديمية سيتيح للموظفين الاستفادة من محتوى تدريبي عالي الجودة أعدّه خبراء متخصصون من دول عربية مختلفة، لافتًا إلى وجود تنسيق لمنح العاملين بالجهاز منحًا جزئية للحصول على الدكتوراه المهنية والماجستير في إدارة الأعمال، بما يدعم تأهيل كوادر قادرة على تقديم خدمات دعم أكثر تطورًا واحترافية.
ومن المقرر أن تقوم الأكاديمية بإعداد حزمة من البرامج الفنية المخصصة للجهاز تشمل مجالات إدارة وتمويل المشروعات الصغيرة، إعداد دراسات الجدوى، المخاطر والحوكمة، التحول الرقمي، وسلاسل القيمة والإمداد، وذلك في إطار خطة متكاملة لرفع كفاءة مقدمي الخدمات لأصحاب المشروعات أو الراغبين في إقامة مشروعات جديدة.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى هديب أهمية هذا التعاون في دعم بيئة ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الأكاديمية شاركت بالفعل مع الجهاز في إعداد دراسة لاحتياجات أصحاب المشروعات، وتعمل على تصميم دورات تدريبية تتناسب مع هذه الاحتياجات. وأوضح أن الأكاديمية تمتلك خبرات رائدة في مجالات التدريب والتأهيل المالي والمصرفي، ولديها القدرة على تصميم برامج مخصصة وفق متطلبات كل جهة.
كما أوضح شريف متولي أن المذكرة تأتي في إطار التوجه الاستراتيجي للجهاز لبناء منظومة متكاملة لتنمية القدرات المؤسسية عبر الاستثمار المستدام في العنصر البشري، والانتقال إلى نماذج تدريب حديثة تدعم التحول الرقمي وتعزز كفاءة العاملين في التعامل مع متطلبات السوق واحتياجات رواد الأعمال.
ويعكس هذا التعاون توجه الدولة نحو تعزيز منظومة دعم المشروعات الصغيرة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، من خلال تطوير مقدمي الخدمات ورفع مستوى الاحترافية في التعامل مع مجتمع الأعمال.
