الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

إيه اللي هيحصل يوم 12 فبراير؟.. قرار كل مصر منتظراه

الأربعاء 21/يناير/2026 - 07:41 ص
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يا ترى إيه اللي هيحصل في مصر يوم 12 فبراير؟ ليه السوق كله مستني التاريخ ده؟ وايه القرار المتوقع صدوره ؟ وليه قرار واحد ممكن يحرك الفلوس ويقلب حسابات الدهب والدولار؟

يوم 12 فبراير لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري هتطلع بقرار جديد بخصوص أسعار الفايدة والقرار ده جاي في توقيت حساس جدا بعد شهور من التغيرات الكبيرة في التضخم وسعر الصرف وحركة السيولة الدولارية والناس كلها بترقب لأن الفايدة مش مجرد رقم بيتكتب في بيان دي مفتاح لحركة الاقتصاد كله.

اللي حصل في الشهور اللي فاتت إن التضخم بدأ يهدى نسبيا مقارنة بذروة الغلاء اللي شوفناها قبل كده وده خلّى مساحة الحركة قدام المركزي أوسع شوية خصوصا بعد ما الفايدة كانت وصلت لمستويات تاريخية الهدف منها كان كبح الأسعار وامتصاص السيولة والسيطرة على السوق.

السيناريو الأول اللي مطروح بقوة هو خفض تدريجي للفايدة بنسبة بسيطة وده السيناريو اللي شايفه ناس كتير منطقي لأن المركزي محتاج يوازن بين تشجيع الاستثمار والنمو وبين إنه ما يفتحش باب تضخم جديد خفض بسيط يبعث رسالة إن الأسوأ عدى وإن الاقتصاد داخل مرحلة تهدئة محسوبة.

السيناريو التاني هو التثبيت وده خيار مطروح برضه لو المركزي شاف إن أي خفض دلوقتي ممكن يضغط على الجنيه أو يعيد تسعير الدولار من جديد التثبيت في الحالة دي بيكون رسالة طمأنة للأسواق إن الاستقرار النقدي أولوية.. أما سيناريو الرفع فده الأضعف حاليا لأن المؤشرات مش رايحة في الاتجاه ده ولا في ضغط تضخمي حاد يستدعي تشديد جديد.

طب القرار ده هيأثر إزاي؟  لو حصل خفض فايدة غالبا ده هيكون داعم لسوق الاستثمار والإنتاج لكنه في نفس الوقت ممكن يخلق حركة محدودة في سوق الدهب لأن أي تراجع في العائد الحقيقي بيخلي جزء من الناس تبص للدهب كملاذ خصوصا مع التوترات العالمية المستمرة.

الدولار بقى قصته مختلفة لأن وضعه حاليا متأثر بعوامل تانية أهمها وفرة العملة وتحسن موارد الدولة لو القرار جه متوازن ومش مفاجئ التأثير على الدولار هيكون محدود لأن السوق بالفعل مستوعب فكرة إن الفايدة مش هتفضل عند القمم دي كتير.

لو المركزي ثبت الفايدة فده غالبا هيحافظ على هدوء الدهب والدولار مع استمرار نفس الاتجاهات الحالية وده سيناريو مريح للمدخرين اللي حاطين فلوسهم في شهادات أو ودائع ومش حابين مفاجآت.

القرار كمان ليه تأثير مباشر على القروض والتمويل أي خفض حتى لو بسيط بيخفف عبء التمويل على الشركات وده مهم في مرحلة الدولة فيها بتراهن على زيادة الإنتاج والتصدير وتشغيل المصانع.

يوم 20 فبراير مش مجرد اجتماع روتيني ده محطة مهمة في مسار السياسة النقدية واللي هيطلع منه هيرسم ملامح الشهور الجاية سواء في الاستثمار أو الادخار أو حتى حركة الأسعار.

واللي لازم يتفهم إن البنك المركزي بقى بيتحرك بحساب شديد وكل خطوة محسوبة لأن الهدف النهائي مش بس رقم فايدة أقل أو أعلى الهدف هو استقرار طويل المدى يخلّي المواطن يحس إن الأسعار بتهدى والاقتصاد بيقف على أرض ثابتة.

عشان كده القرار المنتظر هيكون رسالة أكتر منه رقم رسالة للسوق ورسالة للمواطن ورسالة للعالم إن السياسة النقدية في مصر داخلة مرحلة إدارة ذكية مش صدمات مفاجئة ولا قرارات متسرعة.