البورصة المصرية تترقب طفرة استثمارية كبرى مع إطلاق سوق المشتقات المالية
أكد إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن السوق شهد خلال الفترة الماضية اجتماعات مكثفة مع مستثمرين أجانب، أبدوا خلالها اهتمامًا واضحًا بسوق المشتقات المالية المزمع إطلاقها، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات الجديدة من شأنها تعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى سوق المال المصري.
وأوضح عزام، في كلمته خلال مؤتمر حصاد الهيئة العامة للرقابة المالية الذي استعرض أداء القطاعات المالية غير المصرفية خلال عام 2025، أن إطلاق سوق المشتقات يمثل نقلة نوعية في منظومة التداول، لما توفره من أدوات متقدمة للتحوط وإدارة المخاطر، وهي عناصر تحظى بأهمية كبيرة لدى المستثمرين الدوليين عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن الاهتمام المتزايد من المستثمرين الأجانب بسوق المشتقات يعكس الثقة في التطوير المستمر للبنية التحتية والتشريعية لسوق المال المصري، مؤكدًا أن البورصة تعمل بالتنسيق الكامل مع الهيئة العامة للرقابة المالية على استكمال جميع الجوانب الفنية والتنظيمية، بما يضمن انطلاق السوق الجديدة بكفاءة واحترافية.
وشدد عزام على أن المشتقات المالية ستسهم في تعميق السوق وزيادة مستويات السيولة، إلى جانب إتاحة استراتيجيات استثمارية أكثر تنوعًا، وهو ما يدعم تنافسية البورصة المصرية إقليميًا ويعزز جاذبيتها أمام رؤوس الأموال الأجنبية.

تعزيز الشمول المالي وتطوير أدوات السوق المالي المصري
من جهته أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الرقابة المالية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز الشمول المالي وتطوير أدوات السوق المالي المصري، موضحًا أن إطلاق المشتقات المالية سيتيح للمستثمرين إمكانية التحوط ضد تقلبات الأسعار وتحقيق استراتيجيات استثمارية متقدمة، مما يعكس نضوج السوق وقدرته على استيعاب منتجات مالية جديدة.
ويُعد طرح عقود المشتقات المالية أولى الخطوات نحو تطوير البورصة المصرية لمواكبة الأسواق العالمية، مع التركيز على جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتعزيز السيولة، وهو ما يعزز دور البورصة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي ويواكب التطورات في أسواق المال الإقليمية والدولية.

