الأحد 18 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

الثورة الخضراء في مصر.. كيف حققت الزراعة أرقامًا قياسية في 2025؟

الأحد 18/يناير/2026 - 12:48 م
وزارة الزراعة واستصلاح
وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، شهد القطاع الزراعي المصري طفرة ملحوظة في الصادرات خلال السنوات الأخيرة، خاصة تحت قيادة الوزير علاء الدين فاروق.

ومع بداية عام 2026، يبرز هذا القطاع كمحرك رئيسي للاقتصاد المصري، حيث ساهم في تعزيز الأمن الغذائي وفتح أسواق دولية جديدة.

وفي هذا التقرير، من بانكير، نستعرض إنجازات وزارة الزراعة في مجال الصادرات الزراعية والتنافسية الدولية، والسياسات التي أدت إلى هذه الطفرة.

دور الوزير علاء الدين فاروق في تطوير القطاع الزراعي

وتولى المهندس علاء الدين فاروق منصب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر منذ عدة سنوات، حيث ركز على تحديث السياسات الزراعية لمواجهة التغيرات المناخية والطلب العالمي المتزايد على المنتجات الزراعية.

ووفقًا لبيانات رسمية، أكد الوزير فاروق في تصريحاته الأخيرة أن عام 2025 شهد نجاحات ملموسة في مجال الأمن الغذائي، مع التركيز على زيادة الإنتاج والصادرات.

كما أشرف على مشاريع كبرى مثل توسيع الاستصلاح الزراعي في توشكى وشمال ووسط سيناء، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية، مثل تجديد الاتفاق مع منظمة WorldFish للبحوث في الاستزراع السمكي لمدة 25 عامًا إضافية.

وهذه السياسات جعلت مصر تتقدم في تصنيفات التنافسية الزراعية العالمية، مع التركيز على الاستدامة والابتكار.

نمو الصادرات الزراعية في 2025

وشهد عام 2025 طفرة غير مسبوقة في الصادرات الزراعية المصرية، حيث تجاوزت 9 ملايين طن، مقارنة بـ8.8 مليون طن في ديسمبر 2025، و7.5 مليون طن في أكتوبر من نفس العام.

وأعلن الوزير فاروق أن مصر صدرت أكثر من 405 سلعة زراعية إلى 167 دولة حول العالم، مع زيادة تصل إلى 750 ألف طن مقارنة بالعام السابق.

وفي تقرير صادر في يناير 2026، أكدت الوزارة أن الصادرات بلغت 9.2 مليون طن، مما يعكس نموًا بنسبة 10% تقريبًا.

وكانت الحمضيات في مقدمة الصادرات بأكثر من 2 مليون طن، تليها البطاطس الطازجة، ثم الخضروات والفواكه الأخرى مثل العنب والمانجو.

وهذا النمو لم يقتصر على الكميات، بل امتد إلى القيمة المالية، حيث بلغت قيمة الصادرات حوالي 4.1 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من 2025.

ومع بداية 2026، يتوقع الخبراء استمرار هذا الاتجاه، خاصة مع افتتاح أسواق جديدة.

العوامل المساهمة في الطفرة التصديرية

وساهمت عدة عوامل في هذه الطفرة، أبرزها السياسات الحكومية التي أطلقها الوزير فاروق، وأولها، افتتاح 25 سوقًا دوليًا جديدًا، بما في ذلك الدومينيكان الجمهورية لتصدير الحمضيات اعتبارًا من يناير 2026.

وثانيًا، تحسين نظام مكافحة الآفات، الذي ساهم في تعزيز جودة المنتجات وتلبية المعايير الدولية، مما رفع التنافسية في الأسواق العالمية.

كما ركزت الوزارة على دعم المزارعين الصغار من خلال منح قروض ميسرة وبرامج تدريبية، بالتعاون مع البنك المركزي المصري.

علاء الدين فاروق وزير الزراعة

وفي زيارة حديثة إلى أسوان في يناير 2026، أكد فاروق على توفير دعم فني وتكنولوجي، بما في ذلك مشاريع الري السريعة ومنح الماشية.

وبالإضافة إلى ذلك، ساهمت مشاريع الاستصلاح الزراعي في زيادة الإنتاج، مثل زراعة القمح الذي بلغ إنتاجه ارتفاعًا ملحوظًا في 2025، مع خطط لزراعة 3.5 مليون فدان في 2026.

وهذه الجهود أدت إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على الابتكار في الإنتاج الزراعي.

مصر في الساحة العالمية

وعلى المستوى الدولي، أصبحت مصر منافسًا قويًا في سوق الزراعة العالمية، ووفقًا لتقارير 2025-2026، ارتفع تصدير المنتجات المصرية إلى أسواق أوروبا وآسيا وأفريقيا، مع التركيز على تلبية متطلبات الجودة مثل حدود المبيدات المتبقية (MRL).

كما ساهمت الاتفاقيات التجارية في تعزيز التنافسية، حيث تهدف مصر إلى الدخول في أفضل 50 دولة عالميًا في التجارة والاستثمار بحلول عامين.

وفي مجال الاستزراع السمكي، تجديد الشراكة مع WorldFish يعزز البحوث والابتكار، مما يجعل مصر رائدة في إنتاج الأسماك في الشرق الأوسط.

وبالإضافة إلى ذلك، مشاريع مثل إنشاء مصنع مبيدات متقدم مع الصين، التي تم مناقشتها في ديسمبر 2025، تساهم في توطين الصناعات الزراعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وهذه الخطوات جعلت مصر تواجه المنافسين مثل تركيا وإسبانيا بكفاءة أعلى، خاصة في صادرات الحمضيات والخضروات.

خطط عام 2026

ورغم الإنجازات، تواجه الزراعة المصرية تحديات مثل التغيرات المناخية والازدحام في الأسواق الدولية، وفي تقرير صادر في يناير 2026، أشار خبراء إلى أن 2026 سيكون عامًا حاسمًا لتصحيح الأسواق، مع التركيز على مواجهة الازدحام في صادرات معينة.

كما يتطلب الأمر تعزيز الاستثمارات في الري والتكنولوجيا لمواجهة نقص المياه.

وخطط الوزارة لـ2026 تشمل توسيع البرامج الاستصلاحية، زيادة الإنتاج المحلي للقمح والذرة، وتعزيز الشراكات الدولية. أكد فاروق على تحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى فرص هائلة في القطاع.

كما سيتم التركيز على التصدير إلى أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية وآسيا.

ويمثل عهد الوزير علاء الدين فاروق نقلة نوعية في القطاع الزراعي المصري، حيث تحولت مصر من دولة تعتمد على الاستيراد إلى مصدر رئيسي عالميًا، ومع صادرات تجاوزت 9 ملايين طن في 2025، وخطط طموحة لـ2026، يبدو المستقبل مشرقًا.