وزير الكهرباء من غرفة التحكم: الشبكة القومية تحت السيطرة الكاملة
واصل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، جولاته الميدانية لمتابعة سير العمل داخل مواقع الإنتاج والتحكم، في رسالة واضحة تؤكد أن إدارة المنظومة الكهربائية تتم من قلب الميدان لا من خلف المكاتب.
وخلال زيارته اليوم الأربعاء إلى المركز القومي للتحكم في الطاقة، شارك الأطقم العاملة إفطارهم الرمضاني، بحضور المهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس عادل العمري رئيس قطاعات التشغيل.
اللقاء لم يكن بروتوكوليًا، بل تحول إلى حوار مفتوح حول الدور الحيوي لمراكز التحكم باعتبارها "العقل المدبر" للشبكة الموحدة، والمسؤولة عن تنظيم التشغيل وضمان استقرار التغذية الكهربائية، وخفض استهلاك الوقود، وتأمين استمرارية التيار على مستوى الجمهورية.
وعقب الإفطار، انتقل الوزير إلى غرفة التحكم الرئيسية، حيث تابع لحظة بلحظة مؤشرات الشبكة الموحدة، من عدد وحدات التوليد والأحمال التشغيلية، إلى قدرات الاحتياطي والصيانة والطاقة المتاحة، مرورًا بطاقة الرياح وبطاريات تخزين الكهرباء وخطوط الربط مع الدول المجاورة. كما استعرض إجراءات العام الماضي لتحسين كفاءة الإنتاج، وتغيير أنماط التشغيل، وإدخال قدرات جديدة من الطاقة المتجددة، إلى جانب نتائج خطة خفض الفقد والهدر، ومبادرات كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي.
الوزير شدد على أن فرق مراكز التحكم تمثل حجر الزاوية في تحقيق كفاءة التشغيل وضمان الجودة، موضحًا أن القطاع يمتلك أحدث التقنيات التي تُمكّنه من تحليل البيانات بدقة، وإدارة الأحمال، والمناورة بالوحدات الإنتاجية لرفع أو خفض القدرة وفق احتياجات الشبكة، خاصة خلال فترات الذروة.
وأكد أن خطة التشغيل الديناميكية الحالية تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوسع في الطاقات المتجددة، وتحقيق أقصى استفادة من الوحدات الأعلى كفاءة، بما يدعم استقرار الشبكة القومية، ويعزز توجه الدولة نحو التحول الطاقي المستدام.
بهذه الزيارة، وجّه الوزير رسالة واضحة: استقرار الكهرباء في مصر يبدأ من غرف التحكم، حيث تُدار الشبكة بعقول خبيرة، وتُتخذ القرارات لحظة بلحظة لضمان بقاء التيار مستمرًا بكفاءة وجودة عالية.



