وزارة التجارة الصينية: بكين أكبر شريك تجاري لدول آسيا الوسطى العام الماضي
أفادت وزارة التجارة الصينية اليوم الأحد أن الصين تصدرت خلال عام 2025 قائمة الشركاء التجاريين لدول آسيا الوسطى، مسجلة إنجازًا جديدًا يعكس تطور الروابط الاقتصادية بين بكين وهذه الدول المهمة في قلب القارة الآسيوية. وأوضحت شبكة تليفزيون الصين الدولية (CGTN) أن حجم التجارة بين الصين ودول آسيا الوسطى شهد نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بالاستثمارات المشتركة في البنية التحتية، والطاقة، والنقل، إلى جانب زيادة الصادرات والواردات في مجالات متنوعة تشمل السلع الصناعية، والمنتجات الزراعية، والمواد الخام.
وأشارت البيانات إلى أن تعزيز التعاون التجاري جاء في إطار استراتيجية الصين لتعميق علاقاتها الاقتصادية الإقليمية ضمن مبادرة الحزام والطريق، والتي تسعى من خلالها إلى تطوير شبكات النقل والربط اللوجستي بين الصين وآسيا الوسطى، بما يسهل حركة البضائع والخدمات ويعزز النمو الاقتصادي في جميع الأطراف.
وأكدت وزارة التجارة الصينية أن بكين لم تكتف بتحقيق حجم تجارة مرتفع، بل عملت أيضًا على تنويع مجالات التعاون مع آسيا الوسطى، حيث شملت المشاريع المشتركة الطاقة النظيفة، وتقنيات المعلومات والاتصالات، والتصنيع، إلى جانب التعاون الزراعي، ما أسهم في تحقيق استقرار اقتصادي وتنمية مستدامة لدول المنطقة.
وتتضمن الشراكات الاقتصادية الصينية-الآسيوية مشاريع كبرى في السكك الحديدية والطرق البرية، التي تمثل شريانًا حيويًا لتسهيل التجارة العابرة للحدود، إضافة إلى مشاريع موانئ لوجستية ومراكز توزيع، والتي عززت القدرة التنافسية لدول آسيا الوسطى على مستوى التجارة الإقليمية والدولية.
كما أبرزت وزارة التجارة أن هذه الإنجازات التجارية تأتي ضمن إطار تعزيز التكامل الاقتصادي بين الصين وجيرانها الإقليميين، ورفع مستوى التعاون المالي والاستثماري، وتسهيل دخول الشركات الصينية إلى الأسواق الآسيوية الوسطى، وفي الوقت نفسه تمكين الشركات المحلية في تلك الدول من الوصول إلى السوق الصينية الكبيرة، ما يسهم في تحقيق مكاسب مشتركة للطرفين.
وأشارت الشبكة إلى أن التوسع في التجارة بين الصين وآسيا الوسطى يعكس ثقة متبادلة في استقرار العلاقات الاقتصادية والسياسية، ويعزز قدرة المنطقة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الطاقة والنقل والزراعة والصناعات التحويلية.
وختامًا، أكدت وزارة التجارة الصينية أن بكين ستواصل جهودها لتعميق التعاون الاقتصادي مع آسيا الوسطى خلال 2026 وما بعده، مع التركيز على مشاريع مستدامة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الإنتاجية، وتحسين سلاسل التوريد، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تضمن تحقيق النمو الاقتصادي المتوازن والمستدام لجميع الأطراف.
