من الاستيراد إلى السيادة.. قصة نجاح وزارة الزراعة في ترويض أزمة الدواجن
الدواجن في مصر مش مجرد أكل على السفرة، دي موضوع استراتيجي له علاقة بالأمن الغذائي وبسعر البروتين للمواطنين.
خلال السنين الأخيرة، مصر كانت بتواجه تحديات كبيرة بسبب اضطراب الاستيراد وارتفاع الأسعار، لكن وزارة الزراعة قدرت تغير اللعبة بالكامل، وتحول القطاع من اعتماد على الخارج إلى إنتاج محلي قوي ومستدام.
من تطوير المزارع لرفع الإنتاجية، لتدعيم الاكتفاء الذاتي، القصة كلها مثال على إزاي التخطيط الجيد والسياسات المدروسة ممكن تحول أزمة لمصدر قوة.
مصر كانت لسنين طويلة بتستورد جزء كبير من احتياجاتها من الدواجن، وده كان بيخلي السوق حساس جدًا لأي ارتفاع في الأسعار أو أي مشكلة في الاستيراد.
خلال الفترة الأخيرة، وزارة الزراعة ركزت على خطة شاملة لتقوية الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
بدأوا بتطوير منظومة الإنتاج الداجني من أساسها، وتشجيع المزارع على التحول للنظم المغلقة الحديثة، اللي بتحمي الطيور من الأمراض وبتزود الإنتاجية بشكل كبير.
النظام ده مش بس بيقلل النفوق والخسائر، لكنه كمان بيحسن جودة الفراخ اللي بتوصل للمواطنين.
مش بس كده، الوزارة مدت المربين بالدعم الفني والإرشاد البيطري، خصوصًا صغار المنتجين اللي عادة بيواجهوا صعوبات في الإدارة والتغذية ومكافحة الأمراض.
الحملات البيطرية المنتظمة والتطعيمات ضد الأمراض الوبائية ساعدت بشكل كبير في خفض معدلات النفوق وزيادة نمو الفراخ، وكمان تم تطوير معامل التشخيص للكشف المبكر عن أي مشاكل صحية، وده خلى كل منظومة الإنتاج أكثر أمانًا واستدامة.
أما بالنسبة للمواد الخام، فوزارة الزراعة ركزت على توفير الأعلاف الأساسية، سواء عن طريق استيرادها بأسعار مناسبة أو دعم الإنتاج المحلي للذرة الصفراء وفول الصويا، علشان يقل الاعتماد على الخارج ويخفض تكلفة الإنتاج.
وده ساعد المربين يحافظوا على ربحيتهم ويساهم في استقرار أسعار السوق.
كمان الوزارة شجعت الاستثمارات في مشروعات الدواجن المتكاملة، اللي بتجمع بين التربية والتفريخ والتصنيع والتسويق، وده خلق آلاف فرص العمل، وحسّن العرض في السوق، وكمان فتح أبواب التصدير.
تطوير المجازر الآلية وسلاسل التبريد ساعد في الحفاظ على الجودة وطول عمر المنتج، ودي حاجة أساسية لأي خطة تصديرية.
كل الجهود دي خلت مصر تبقى على مشارف الاكتفاء الذاتي الكامل من الدواجن، وفي أوقات معينة بيكون فيه فائض حتى، وده تحول القطاع كله من مجرد مصدر أمان غذائي ضعيف للاعتماد على الاستيراد، إلى ركيزة قوية للسوق والاقتصاد المحلي.
القدرة دي على التحكم في الإنتاج والتوزيع خففت بشكل كبير من أي أزمات سعرية أو نقص محتمل، وخليت البروتين الحيواني متاح بأسعار مناسبة للمواطن العادي.
النجاح ده ما جهش صدفة، ده نتيجة تنسيق متكامل بين تطوير المزارع، دعم المربين، السيطرة على الأمراض، توفير الأعلاف، وتشجيع الاستثمار.
النتيجة النهاردة واضحة: دواجن مصرية قوية، سوق مستقر، ومستقبل إنتاجي واعد قادر ينافس ويغطي الاستهلاك المحلي وحتى التصدير.
ومن الاستيراد إلى السيادة، القصة دي مثال حي على إزاي التخطيط والمجهود الجماعي ممكن يحول أزمة لفرصة حقيقية للبلد.
