الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

النفط يشهد أسبوعًا متقلبًا مع استمرار الضغوط الجيوسياسية والإمدادات العالمية

الجمعة 16/يناير/2026 - 10:35 ص
أسعار النفط
أسعار النفط

استقرت أسعار النفط في التعاملات العالمية بعد موجة هبوط حادة سجلت أكبر تراجع يومي منذ يونيو الماضي، وذلك في أعقاب مؤشرات على تهدئة أمريكية مؤقتة تجاه إيران، ما أسهم في تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي هيمنت على السوق خلال الأيام الأخيرة.

وتداول خام برنت قرب مستوى 64 دولارًا للبرميل بعدما تراجع بنسبة بلغت 4.2% في جلسة الخميس، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند حدود 59 دولارًا، في إشارة إلى حالة ترقب تسود أوساط المتعاملين بانتظار اتضاح مسار التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التحسن النسبي بعد تقارير أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأجيل أي خطط لشن هجوم عسكري على إيران، وهو ما خفّض احتمالات حدوث اضطرابات مباشرة في إنتاج النفط أو حركة الشحن عبر الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

ورغم أجواء التهدئة، فإن الولايات المتحدة تواصل تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، حيث تحدثت مصادر عن تحرك حاملة طائرات واحدة على الأقل باتجاه الشرق الأوسط، مع خطط لإرسال أصول عسكرية إضافية خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما أبقى السوق في حالة حذر ولم يسمح بتلاشي المخاوف بشكل كامل.

وقال محللون إن تراجع احتمالات الضربة العسكرية الفورية قلل من حدة المضاربات على الأسعار، إلا أن استمرار الحشود العسكرية يعني أن المخاطر لم تختفِ بعد. وأوضح وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في مجموعة “آي إن جي”، أن السوق ستظل في حالة ترقب على المدى القصير، مضيفًا أن غياب رد أمريكي مطوّل قد يدفع علاوة المخاطر إلى التراجع تدريجيًا، لتعود العوامل الأساسية الأكثر سلبية إلى صدارة المشهد.

ويتجه النفط لإنهاء الأسبوع على تغيرات محدودة، بعدما شهد قفزة ملحوظة منذ الثامن من يناير على خلفية مخاوف من أن تستهدف الولايات المتحدة إيران، رابع أكبر منتج داخل منظمة “أوبك”، وهو ما كان سيهدد أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات العالمية.

كما أسهمت اضطرابات فنزويلا وتعطل بعض صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود في دعم الأسعار مؤقتًا، غير أن السوق ما زال يواجه ضغوطًا هيكلية تتمثل في تباطؤ نمو الطلب العالمي مقابل توقعات بزيادة المعروض خلال العام الجاري، وهو ما يجعل الأداء الحالي من بين الأضعف منذ عام 2020.

وفي منطقة الكاريبي، صعّدت واشنطن ضغوطها على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، حيث أعلنت مصادرة ناقلة سادسة قرب فنزويلا، في خطوة قد تزيد من تعقيد مشهد الإمدادات وتضيف مزيدًا من التقلبات إلى السوق.

ويرى مراقبون أن مسار الأسعار خلال الأسابيع المقبلة سيظل رهينًا بتطورات الملف الإيراني، وحجم الحضور العسكري الأمريكي، إضافة إلى قرارات “أوبك+” بشأن مستويات الإنتاج، ما يجعل سوق النفط أمام مرحلة دقيقة تتأرجح بين التهدئة السياسية والمخاوف الجيوسياسية.