ارتفاع الدولار وسط مخاوف ركود تضخمي وتهديدات صراع طويل الأمد
في بداية الأسبوع، شهدت الأسواق المالية صعوداً حاداً للدولار الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أسابيع، وسط مخاوف تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، فقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، واستمرت الهجمات يوم الاثنين بعد ردّ إيراني، مع ورود تقارير عن انفجارات في إسرائيل والإمارات وقطر والبحرين والكويت، ما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.9% ليصل إلى 98.49 نقطة، في أعلى مستوى له منذ أواخر يناير.
وأكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنّ الضربات ستستمر «طالما كان ذلك ضرورياً»، ما زاد من القلق بين المستثمرين ورفع التوقعات بمخاطر صراع طويل قد يضغط على أسواق المال.
ارتفاع الدولار وسط مخاوف ركود تضخمي وتهديدات صراع طويل الأمد
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق في «تريد نيشن»، إن ارتفاع الدولار يعكس استمرار مكانته كملاذ آمن رئيسي للمستثمرين، معتبراً أن الحديث عن ضعف إضافي للعملة الأميركية بسبب «إزالة الدولرة» قد يكون سابقاً لأوانه.
وفي الوقت نفسه، قفزت أسعار النفط مع تصاعد التوتر، وهو ما يفاقم الضغوط التضخمية ويحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة.
وأشار موريسون إلى أن الزخم الصعودي للدولار قد يتقيد بمخاوف الركود التضخمي، خاصة بعد صدور بيانات قوية لأسعار المنتجين في الولايات المتحدة أعادت المخاوف من تضخم عنيد رغم تباطؤ النمو، ما يضع الفيدرالي أمام معضلة صعبة بين خفض الفائدة مبكراً لدعم الاقتصاد أو إبقاء السياسة النقدية مشددة على حساب النمو، في وقت يراقب فيه العالم بترقب تطورات التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية.




