محافظو البنوك المركزية العالمية يؤكدون دعمهم لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول
أعرب محافظو البنوك المركزية العالمية عن دعمهم لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة.
أعلنت البنوك المركزية العالمية، اليوم الثلاثاء، دعمها الكامل لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مواجهة ما اعتبرته هجومًا سياسيًا على استقلالية أهم مؤسسة مالية في العالم.
وقال المسؤولون في بيان مشترك: "نتضامن تضامنًا تامًا مع نظام الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم إتش باول وإن استقلالية البنوك المركزية حجر الزاوية في استقرار الأسعار والوضع المالي والاقتصادي، بما يخدم مصالح المواطنين الذين نخدمهم، ولذلك، من الأهمية بمكان الحفاظ على هذه الاستقلالية، مع الاحترام الكامل لسيادة القانون والمساءلة الديمقراطية".
ووقّع البيان رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد نيابةً عن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، بالإضافة إلى رؤساء البنوك المركزية السويسرية والسويدية والدنماركية والأسترالية والكندية والكورية الجنوبية والبرازيلية.
ووقّع بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية، وفرانسوا فيليروي دي جالهو، رئيس مجلس إدارة البنك، على البيان أيضاً.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، كشف باول أن وزارة العدل الأمريكية أبلغت الاحتياطي الفيدرالي باستدعاءات أمام هيئة محلفين كبرى، مما يُنذر بخطر توجيه اتهامات جنائية إليه على خلفية شهادته أمام الكونجرس بشأن أعمال التجديد الجارية لمقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.
وفي تصعيدٍ حادٍّ للخلاف بين البيت الأبيض والبنك المركزي، استخدم باول رسالة فيديو مباشرة غير معتادة ليؤكد أن الإجراءات القانونية ذات دوافع سياسية، وأنها جزء من حملة "ترهيب" تهدف إلى دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بشكلٍ أكثر حدة.
وقال باول، في عبارةٍ نادرة الحدة من رئيسٍ للاحتياطي الفيدرالي: "إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لتحديد الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع رغبات الرئيس".
ونفى ترامب، المنتقد الدائم لباول والذي وجّه إليه انتقادات شخصية لاذعة منذ إعادة انتخابه، سواءً عبر تعليقات عابرة أو من خلال حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أي دور له في التحقيق.
وفي حديثه مع قناة NBC News يوم الأحد، قال ترامب إنه لم يكن على علم بالتحقيق، لكنه أضاف أن باول "بالتأكيد ليس كفؤًا في إدارة الاحتياطي الفيدرالي، كما أنه ليس بارعًا في بناء المباني".

أما البيان المشترك الصادر اليوم الثلاثاء فقد تبنى وجهة نظر مختلفة.
وجاء فيه: "لقد خدم الرئيس باول بنزاهة، مركزًا على مهامه وملتزمًا التزامًا راسخًا بالمصلحة العامة، وهو بالنسبة لنا زميل محترم يحظى بأعلى درجات التقدير من جميع من عملوا معه".
وكانت عبارات الدعم لباول قد بدأت بالفعل أمس الاثنين، حيث صرّح رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناجل، لموقع POLITICO قائلًا: "إن استقلالية البنوك المركزية شرط أساسي لاستقرار الأسعار ومصلحة عامة عظيمة، وفي هذا السياق، فإن التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة بشأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي تدعو للقلق".
وفي غضون ذلك، صرّح محافظ بنك فرنسا، فيليروي دي جالهو، خلال فعالية بمناسبة رأس السنة في هيئة الرقابة المالية والحلول الاحترازية (ACPR)، بأن باول "نموذج يُحتذى به في النزاهة والالتزام بالمصلحة العامة".
وذكر موقع بوليتيكو أمس الاثنين أن قرار استدعاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثار قلقًا لدى عدد من مسؤولي البيت الأبيض، الذين يخشون أن يؤدي ذلك إلى تقلبات في الأسواق المالية، وأن يُعقّد الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار الاقتصاد في عام انتخابي.
كما أعرب كبار المشرعين في الحزب الجمهوري عن معارضتهم لهذه الخطوة.
